تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وعند غيره واحد وهذا بظاهره فاسد ولعلّ المراد منه انّ مراد المحقق من المقتضى هو مقتضى الحكم وهو يختلف باختلاف الاحكام ففي النكاح شيء وفي الطلاق شيء آخر وهكذا وفيه مضافا إلى أنه لا محصّل له في مقام الفرق انّ ذلك لازم لمذهب المصنف أيضا ومنها انّ مذهبه اعتباره في خصوص الشبهة الموضوعيّة ويشهد له تمثيله بعقد النكاح بخلاف قول المصنف وهذا الفرق جيّد بذاته الّا انّ غرضه من التمثيل هو مجرد ذكر المثال ويشهد عليه عموم تعليله ومنها انه لا يقول باعتباره في الموقّتات بخلاف المصنف والفصول ويشهد عليه قول المحقق فإن كان يقتضيه مطلقا الخ واعترف الشيخ قده بان ظاهره وان كان ذلك الّا انّ عموم تعليله دخولها أيضا إذا كان الشكّ في رافعية شيء للحكم قبل مجىء الوقت قلت وكأنهما قد فهما من قول المحقق فإن كان يقتضيه مطلقا التأبيد فظنّا خروج الموقّت عن كلامه لكن يمكن ان يكون مراده من قوله هذا هو الاعمّ من زماني العلم والشكّ يعنى ان اقتضاه مطلقا حتى في زمان الشكّ وحينئذ ظاهره دخول الموقت أيضا إذا كان الشكّ قبل مجىء الوقت من غير حاجة إلى ملاحظة عموم التعليل . ( قوله ننظر في دليل ذلك الحكم ) يستفاد من هذا الكلام ومن المثال وساير كلماته انّ مقصود المحقق التفصيل بين الشكّ في المقتضى والشك في الرافع في الشبهات الحكمية ولا نظر في كلامه إلى الشبهات الموضوعية لكن يفهم من كلماته في الشرائع في المواضع المتعدّدة القول بالاستصحاب في الشبهات الموضوعية أيضا . ( قوله فإن كان يقتضيه مطلقا ) يعنى كان اقتضائه مطلقا بحيث لا يرتفع فعليته الّا برافع وليس المراد ما قد يتوهّم من أنه تمسك بالاطلاق اللفظي وانه خارج عن الاستصحاب المصطلح فالاطلاق هنا غير الاطلاق الذي ينافي الاستصحاب . ( قوله ولم يثبت انه باق ) بل عدم بقاء نفس العقد مقطوع به . ( قوله لم يكن ذلك عملا بغير دليل ) فانّ الدليل هو المقتضى الذي يكون