تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
( لكن ) في كلا الوجهين نظر اما الأول فلامكان الفرق في الدليل الذي ذكره لان مرجع ما ذكره في الاستدلال إلى جعل المقتضى والرافع من قبيل العام والمخصص فإذا ثبت عموم المقتضى وهو عقد النكاح لحل الوطي في جميع الأوقات فلا يجوز رفع اليد عنه بالألفاظ التي وقع الشك في كونها مزيلة لقيد النكاح إذ من المعلوم ان العموم لا يرفع اليد عنه بمجرد الشك في التخصيص اما لو ثبت تخصيص العام وهو المقتضى لحل الوطي اعني عقد النكاح بمخصص وهو اللفظ الذي اتفق على كونه طلاقا مزيلا لقيد النكاح فإذا شك في تحققه وعدمه فيمكن منع التمسك بالعموم حينئذ إذ الشك ليس في طرو التخصيص على العام بل في وجود ما خصص العام به يقينا
شرح
( أقول ) قوله من قبيل العام المخصّص يعنى انّ المقتضى والمانع شبيه بالعامّ والمخصّص بحيث يجرى عليهما حكمهما لا ان يكون من افرادهما لخروجهما على التقدير المزبور عن الأصل العملي ويكون الأصل الجاري فيهما أصلا لفظيا وهو خلاف التحقيق الّذي ذكره لان مبناه على الفرق بين الشك في رافعية الموجود وبين الشك في وجود الرافع في باب الاستصحاب وهذا واضح . ( وكيف كان ) يرجع محصّل كلامه إلى انّه إذا ثبت حكم بدليل عام أو مطلق وشكّ في عروض التخصيص وطروّ التقييد فحينئذ يجب العمل بعموم العامّ واطلاق المطلق إلى أن ثبت التخصيص أو التقييد كما يستفاد ذلك من قول المحقق والذي نختاره ان ننظر في دليل ذلك الحكم الخ . ( ثم ) لا يخفى ان تعبير العامّ والمخصّص بالمقتضى والمانع بحيث يكون عنوان المقتضى والمانع راجعا إلى عنوان العامّ والمخصّص والمطلق والمقيّد لا يخلو عن مسامحة لانّ المقتضى عبارة عمّاله مدخليّة في وجود الشيء والمانع عبارة عمّا يلزم من وجوده عدم الشيء فافهم .