تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
كون الغزالي مفصلا في المسألة بين ثبوت المستصحب بالاجماع وثبوته بغيره فيظهر رده مما ظهر من تضاعيف ما تقدم من أن أدلة الاثبات لا يفرق فيها بين الاجماع وغيره خصوصا ما كان نظير الاجماع في السكوت عن حكم الحالة الثانية خصوصا إذا علم عدم إرادة الدوام منه في الواقع كالفعل والتقرير وأدلة النفي كذلك لا يفرق فيها بينهما أيضا وكذا لو فرق بينهما بان الموضوع في النص مبين يمكن العلم بتحققه وعدم تحققه في الآن اللاحق كما إذا قال الماء إذا تغير نجس فان الماء موضوع والتغير قيد للنجاسة فإذا زال التغير أمكن استصحاب النجاسة للماء وإذا قال الماء المتغير نجس فظاهره ثبوت النجاسة للماء المتلبس بالتغير فإذا زال التغير لم يمكن الاستصحاب لان الموضوع هو المتلبس بالتغير وهو غير موجود كما إذا
شرح
فالحجيّة انما هي من جهة المكشوف عنه الرّاجع إلى النّصّ لا الكاشف الذي هو نفس الاتفاق فمستند الحكم هو قول المعصوم عليه السّلام المكشوف عنه لا قول العلماء الكاشف عنه كما حرّر في محلّه . ( قوله وجريان مثله في المستصحب الخ ) بل في الدليل اللفظي أيضا إذا كان مهملا فإنه لا يمكن إرادة الدوام منه أيضا كما في الفعل والتقرير بخلاف ما إذا كان مجملا فإنه يمكن فيه ذلك كما نبّه على ذلك بعض المحشين . ( قوله ان هذا المقدار الخ ) يعنى انّ الفرق بين حال الاجماع وغيرها بامكان إرادة الدّوام من الثاني دون الاوّل لا يوجب الفرق بينهما بجريان الاستصحاب في الثاني دون الأول لانّ امكان الإرادة لا يمكن ان يكون وجها للحجيّة عند أحد إذ القائلون بحجية الاستصحاب امّا ان يقولوا بها من باب الظنّ أو من باب التعبّد ولم يقل أحد بأنه حجّة من جهة امكان الإرادة لمعلومية عدم مدخلية فيها هذا مضافا إلى انّ جعل المناط هو امكان الإرادة في الحجية وعدمه في عدمها مناف لما جعله
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 271 | السيد يوسف المدني التبريزي