بقائه لدورانه بين المطلق والمقيّد بالوصف الذاهب نحكم ببقاء ذلك المجمل بالاستصحاب ويترتّب عليه النجاسة وذكر ان المقصود من الأصل هو ابقاء الموضوع على وجه الاجمال لا انّ المقصود منه تعيين انّ الموضوع هو المطلق حتى يقال إنه من الأصول المثبتة .
[ هل يعتبر في تعيين الموضوع في الاستصحاب العرف أم لا ]
( قوله من أن تعيين الموضوع في الاستصحاب بالعرف لا بالمداقة الخ ) وفيه انّ الرجوع إلى العرف انّما هو في فهم معاني الالفاظ واما في تشخيص الموضوعات فلا دليل على اعتبار العرف فيها نعم قد يرجع إليهم في تعيين بعض المصاديق كما لو شك في اندراج بعض الافراد الخفيّة في المفاهيم الكلية مثل بعض افراد الغناء أو بعض افراد المياه لخفاء فرديّتها الّا انّ الرجوع حينئذ إليهم انّما هو من جهة الشكّ في معنى ذلك المفهوم الكلّى اعني الموضوع المستنبط .
( وبالجملة ) فالقدر المسلم من اتّباع العرف انّما هو في معاني الالفاظ والموضوعات المستنبطة وامّا الموضوعات الصرفة فلا دليل على اعتبار العرف في تشخيصها الّا من باب الشهادة بعد اجتماع شرائطها من العدد والعدالة مضافا إلى ما ذكره بعضهم من انّ المصنف لا يلتزم بذلك في الفقه كما يظهر في عدّة مواضع من كتابه المكاسب .
( وكيف كان ) فالمرجع في احراز الموضوع في الاستصحاب على ما ذكره إلى العرف ولا شكّ ان العرف يحكمون في بعض الأحيان بانّ الموضوع المقيّد ببعض القيود هو بعينه عند ارتفاع ذلك القيد كالكرّ الذي نقص منه قليل حيث يحكمون بانّ هذا الناقص هو المتيقّن السابق وبعد احراز الموضوع بالمسامحة العرفيّة يستصحب حكم المتيقن السابق واما إذا كان المدار في ذلك على المداقّة الفلسفية فلا يجوز الاستصحاب بعد حصول تغير ما واما إذا كان احراز الموضوع بالادلّة الشرعية فلا بدّ من ملاحظة حال الدليل في اعتبار القيد الذاهب في الموضوع وعدمه مثلا لو قال الماء المتغيّر نجس يكون القيد قيدا للموضوع ولو قال الماء ينجس إذا تغيّر