تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ففيه انه إذا علم لدليل أو ظن لامارة بوجود مضمون هذا الدليل الساكت اعني النجاسة في المثال المذكور فامكان حمل هذا الدليل على الدوام ان أريد به امكان كونه دليلا على الدوام فهو ممنوع لامتناع دلالته على ذلك لان دلالة اللفظ لا بد من سبب واقتضاء والمفروض عدمه وان أريد امكان كونه مرادا في الواقع من الدليل وان لم يكن الدليل مفيدا له ففيه منع اختصاصه بالاجماع عند العامة الذي هو نفس مستند الحكم لا كاشف عن مستنده الراجع إلى النص وجريان مثله في المستصحب الثابت بالفعل أو التقرير فإنه لو ثبت دوام الحكم لم يمكن حمل الدليل على الدوام ان هذا المقدار من الفرق لا يؤثر فيما ذكره الغزالي في نفى استصحاب حال الاجماع لان نفيه لذلك كما عرفت من تمثيله بموت زيد وبناء داره احتياج الحكم في الزمان الثاني إلى دليل أو امارة هذا وعلى كل حال فلو فرض
شرح
( أقول ) انّ الاشكال المذكور يرد على قوله فيما تقدّم من قوله وغرضه من دلالة الدليل على الدوام كونه بحيث لو علم أو ظنّ بوجود المدلول في الآن الثاني إلى آخر ما ذكره وحاصل الاشكال انّه إذا علم لدليل أو ظنّ لأمارة بوجود مضمون هذا الدليل الساكت اعني النجاسة في المثال المذكور فامكان حمل هذا الدليل على الدوام ان أريد به امكان كونه دليلا على الدّوام فهو ممنوع لامتناع دلالته على ذلك لانّ دلالة اللفظ لا بدّ من سبب واقتضاء والمفروض عدمه . ( قوله ففيه منع اختصاصه بالاجماع عند العامة الخ ) أقول انّ الاجماع عند العامّة دليل مستقلّ في قبال الأدلة الثلاثة كاشف عن الحكم الواقعي مثلها وليس راجعا إلى السنة وحاصل الفرق بين المذهبين في الاجماع انّ العامة العمياء قائلون بحجية الاجماع من حيث هو اجماع بمعنى انّ الاتفاق حجة من دون ملاحظة شئ معه واما الخاصّة فيقولون انّ الاجماع باعتبار كشفه عن قول المعصوم ورأيه حجة