تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
الخارجية ان أريد منه امكان شموله للآن الثاني بحسب الدلالة فهو ممنوع في غير حال الاجماع أيضا إذ قد يكون الدليل في غير حال الاجماع ساكتا بالنسبة إلى الحالة الثانية لا ان يكون الدالّ مجملا كما إذا ورد ان الماء ينجس بالتغيّر مع فرض عدم اشعار فيه بحكم ما بعد الزّوال فانّ دلالة هذا اللفظ على ثبوت الحكم بعد زوال التغيّر معلوم العدم ولو ثبت ثبوته بعد زواله من الغلبة وغيرها وان أريد انّ الحكم المستفاد من الدليل كان قابلا للدوام في غير الاجماع فنقول انّ ذلك ممّا لا فرق فيه بين الاجماع وغيره لان الاجماع أيضا كاشف عن الحكم الواقعي التابع للمصلحة القابلة للدوام والاستمرار وان كان الاجماع قاصرا عن افادته نعم بينهما فرق بناء على مذهب بعض العامّة من كون الاجماع محدثا للحكم في مورده إذ لازمه زوال الحكم الواقعي في الآن الثاني . ( ومنها ) ما افاده بعض الاجلّاء من انّ عدم اعتبار الاستصحاب في حال الاجماع من جهة فقد شرطه وهو بقاء الموضوع . ( قوله أقول اما الوجه الأول الخ ) قال في بحر الفوائد انّ مراده من الخاصة هو الأكثر إذ قد اعترف دام ظله بتمسك جماعة منهم بالاخبار فيما تقدّم من كلامه حتى أنه استفاده من كلمات بعض القدماء أيضا فراجع والعجب من السيد انه كيف قال بهذه المقالة مع انّ العامّة لا يعتنون بالأخبار الواردة عن الأئمة سلام اللّه عليهم أجمعين اللّهم الّا ان يقال انّ بعضها مروىّ عن أمير المؤمنين عليه السّلام وهم يتمسكون بالاخبار المرويّة عنه عليه السّلام فتامّل هذا مضافا إلى ما ذكره الأستاذ من القطع بعدم كون النزاع عند العامّة الّا من حيث العقل والظنّ وليس في كلامهم اشعار بالتمسك بالرّوايات أصلا انتهى . ( قوله واما الوجه الثاني ففيه ان منشأ العجب من تناقض الخ ) أقول لا يخفى ان العبارة يحتاج إلى متمّم والتقدير أنّ منشأ العجب انّما هو التناقض في قولي الغزالي وما ذكره السيد الشارح لأجل الجمع لا يدفع هذا التناقض .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 268 | السيد يوسف المدني التبريزي