قال الكلب نجس فإنه لا يمكن استصحاب النجاسة بعد استحالته ملحا فإذا فرضنا انعقاد الاجماع على نجاسة الماء المتصف بالتغير فالاجماع امر لبى ليس فيه تعرض لبيان كون الماء موضوعا والتغير قيدا للنجاسة أو ان الموضوع هو المتلبس بوصف التغير وكذلك إذا انعقد الاجماع على جواز تقليد المجتهد في حال حياته ثم مات فإنه لا يتعين الموضوع حتى يحرز عند إرادة الاستصحاب لكن هذا الكلام جار في جميع الأدلة الغير اللفظية نعم ما سيجئ وتقدم من أن تعيين الموضوع في الاستصحاب بالعرف لا بالمداقة ولا بمراجعة الأدلة الشرعية يكفى في دفع الفرق المذكور فتراهم يجرون الاستصحاب فيما لا يساعد دليل المستصحب على بقاء الموضوع فيه في الزمان اللاحق .
شرح
الغزالي مناطا لعدمها لأنه جعل المناط في عدم حجية استصحاب حال الاجماع عدم حصول الظنّ من مجرّد الوجود السابق بل لا بدّ فيه من وجود دليل أو امارة ومنه يظهر انه لو قال مع أن مناط نفيه الخ فيكون جوابا آخر كان أولى .