تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
قال الكلب نجس فإنه لا يمكن استصحاب النجاسة بعد استحالته ملحا فإذا فرضنا انعقاد الاجماع على نجاسة الماء المتصف بالتغير فالاجماع امر لبى ليس فيه تعرض لبيان كون الماء موضوعا والتغير قيدا للنجاسة أو ان الموضوع هو المتلبس بوصف التغير وكذلك إذا انعقد الاجماع على جواز تقليد المجتهد في حال حياته ثم مات فإنه لا يتعين الموضوع حتى يحرز عند إرادة الاستصحاب لكن هذا الكلام جار في جميع الأدلة الغير اللفظية نعم ما سيجئ وتقدم من أن تعيين الموضوع في الاستصحاب بالعرف لا بالمداقة ولا بمراجعة الأدلة الشرعية يكفى في دفع الفرق المذكور فتراهم يجرون الاستصحاب فيما لا يساعد دليل المستصحب على بقاء الموضوع فيه في الزمان اللاحق .
شرح
الغزالي مناطا لعدمها لأنه جعل المناط في عدم حجية استصحاب حال الاجماع عدم حصول الظنّ من مجرّد الوجود السابق بل لا بدّ فيه من وجود دليل أو امارة ومنه يظهر انه لو قال مع أن مناط نفيه الخ فيكون جوابا آخر كان أولى .

[ في ان الاجماع امر لبىّ ]

( قوله فالاجماع امر لبى ليس فيه تعرض الخ ) أقول انّ الامر اللبّىّ لا يتصور فيه اطلاق ولا عموم كما يتصوّر في الأمر اللفظي فعموم الاجماع واطلاقه انما هو باعتبار عموم معقده واطلاقه ولعلّه المراد من عبارة بعض مشايخ الاعلام من انّ الاجماع على نجاسة الماء المتغيّر قد يتحصّل من اجماع الفتاوى بهذه العبارة مثلا وحينئذ لا اجمال في الموضوع كما لو كان الدليل لفظيا ووجه ذلك واضح وقد يتحصّل من اتّفاقهم على نجاسة ماء متغير كما لو قالوا هذا نجس ولم يعلم انّ الموضوع لهذا الحكم هو الماء أو مع وصف التغيّر فحينئذ يحصل الاجمال بالنسبة إلى الموضوع . ( ولكن ) لما كان متيقّن الوجود في الآن الأول وبعد زوال التغيّر نشكّ في
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 272 | السيد يوسف المدني التبريزي