قوله فينبغي ان ينظر إلى كيفية سببية السبب هل هي على الاطلاق الخ الظاهران مراده من سببية السبب تأثيره لا كونه سببا في الشرع وهو الحكم الوضعي لان هذا لا ينقسم إلى ما ذكره من الاقسام لكونه دائميا في جميع الأسباب إلى أن ينسخ فان أراد من النظر في كيفية سببية السبب تحصيل مورد يشك في كيفية السببية ليكون موردا للاستصحاب في المسبب فهو مناف لما ذكره من عدم جريان الاستصحاب في التكليفات الا تبعا لجريانه في الوضعيات وان أراد من ذلك نفى مورد يشك في كيفية سببية
شرح
( قوله الظاهران ان مراده من سببية السبب تأثيره ) الظّاهر انّ مراده من السببيّة هو الذي جعله سادس الاقسام فيما سبق حيث قسّم الاحكام الشّرعية إلى ستة أقسام وهو الحكم بكون الشئ سببا الخ بل يمكن ادّعاء صراحة كلامه في ذلك وورود الايراد عليه من جهة انّ السببيّة بالمعنى المعروف لا تنقسم إلى الاقسام المذكورة لكونها دائمة إلى أن تنسخ لا يصير سببا لصرف كلامه عن الظّهور بل الصراحة مع انّه يمكن ادّعاء عدم ورود الايراد عليه على التقدير المذكور لانّ كون الشئ سببا بالمعنى المعروف لشئ قد يكون على سبيل الاطلاق وقد يكون على سبيل التقييد .
( قوله كيفية سببية السبب تحصيل مورد يشك الخ ) ذكر بعض الاعلام انّ الظّاهر من كلام الفاضل التّونى انّ المراد من سببيّة السبب تأثيره واقتضائه لكنّ السبب قد يقتضى الحكم دائما وقد يقتضيه في وقت معيّن وقد يقتضيه في الجملة فيجوز ان يريد من النظر في كيفية سببيّة السبب تحصيل مورد يشكّ في كيفيّة تأثير السبب ليكون مورد الاستصحاب بالنسبة إلى اقتضاء السبب وتأثيره لا بالنسبة إلى المسبب ابتداء حتى يكون منافيا لما ذكره ولا نفى مورد يشكّ في كيفيّة سببيّة السبب ولكن قال بعض المحشين ان قوله تحصيل مورد يشكّ الخ ليس مقصود الفاضل