تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
يبيّن حكمه بقوله والّا فذمة المكلف الخ وسوّى في هذا القسم الثالث بين كون الأمر للفور أو لعدمه مع انّه إذا كان للفور يكون داخلا في القسم الاوّل لا في القسم الثالث . ( والوجه الثاني ) ان التّسوية في الحكم بين كون الأمر للفور وعدمه غير صحيحة لان الأمر إذا كان للفور كان من قبيل الموقّت المضيق فلا تكون توسعة في وقت الفعل حتى يكون ثبوت الحكم في كلّ جزء من الوقت بنفس الأمر ثم إن في قول المصنف بنفس الامر دلالة على أنه فهم من كلام الفاضل التمسك بنفس الأمر في القسم الثالث أيضا وقد فهم السيد الكاظمي الشارح للوافية ذلك أيضا لكن يفهم من كلام بحر الفوائد في حاشيته على الفرائد عند بيان حكم الاقسام انّ مقصوده التمسك بقاعدة الاشتغال لا بنفس الأمر ولكن الظاهر هو الاوّل . ( قوله ولا دخل له بمطلبه ) يعنى لا دخل للتّوهم المذكور بمطلبه وهو عدم جريان الاستصحاب فليس مقصود المتوهّم اجراء الاستصحاب في صورة كون الأمر للفور وكونه من قبيل الموقت المضيق فتأمل . ( قوله وعلى الثاني فلا معنى للاستصحاب الخ ) أقول يمكن ان يكون مراد المتوهم هو هذا القسم بان يقول هو كالموقت المضيق لا انّه هو عينه وجه التشبيه هو تعيين الوقت في الجملة وعدم دلالة الأمر على ثبوت الحكم في الزمان الثاني فيكون الحكم فيه مسكوتا عنه فإذا شكّ فيه فيجرى الاستصحاب ومقصود صاحب الوافية دفع التوهّم المذكور بانّه اشتباه لانّ الامر إذا كان للفور فهو امّا من قبيل القسم الاوّل أو من قبيل القسم الثّالث فلا معنى للرّجوع إلى الاستصحاب على كلا التقديرين .