تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الخ كأنه قده لم يلاحظ الا الأوامر والنواهي اللفظية البينة المدلول وإلّا فإذا قام الاجماع أو دليل لفظي مجمل على حرمة شئ في زمان ولم يعلم بقائها بعده كحرمة الوطي للحائض المرددة بين اختصاصه بأيام رؤية الدم فيرتفع بعد النقاء وشمولها لزمان بقاء حدث الحيض فلا يرتفع الا بالاغتسال وكحرمة العصير العنبي بعد ذهاب ثلثه بغير النار وحلية عصير الزبيب والتمر بعد غليانهما إلى غير ذلك مما لا تحصى فلا مانع في ذلك كله من الاستصحاب .
شرح
معيّن وعدمه فيحتاج إلى الاستصحاب وهذا نظير ما ذكره هو وغيره في ما إذا أفاد الامر التكرار من امكان وقوع الشكّ بين التكرار الناقص والزائد . ( قوله فان الظاهر أنه لا مانع ) عدم المنع من الرّجوع إلى الاستصحاب الحكمي انّما هو من جهة ملاحظة ما ذكره سابقا بقوله اللهم الّا ان يقال من الرجوع إلى المسامحة العرفية وامّا على التحقيق فلا يجرى الاستصحاب لكون الشكّ في الموضوع هذا مضافا إلى انّ الشكّ فيه في المقتضى ولا يجرى الاستصحاب فيه على مذهبه نعم يرد الايراد على صاحب الوافية على كلّ تقدير إذ على تقدير ان يكون مراده التمسّك باطلاق الامر في جميع الموارد لا معنى للتمسك به مع الشكّ في الاطلاق والتقييد . ( قوله كحرمة الوطي للحائض المرددة الخ ) أقول كون الأمثلة المذكورة في المتن من أمثلة الشكّ في التكرار محلّ تامّل لانّ الشكّ في بقاء حرمة الوطي بعد النّقاء وقبل الغسل ليس من جهة الشكّ في مقدار تكرار حرمة الوطي بالحائض زمانا بل من جهة الشكّ في كون زمان النقاء قبل الغسل حيضا بل المناسب التمثيل بما لو كان الشكّ في تكرارها في زمان علم كونه زمان حيض وكذلك الشكّ في حرمة العصير انّما هو من جهة الشكّ في كون الذّهاب بغير النّار مطهّرا والمناسب الشكّ في حرمته في الزّمان اللّاحق مع بقاء العصير على حالته الأولى وكذا مثال الزّبيب .