وقد ذكر بعض شراح الوافية ان دفع هذا التوهم لأجل استلزامه الاحتياج إلى الاستصحاب لا ثبات الوجوب فيما بعد الوقت الأول ولم اعرف له وجها وقوله وكذا النهى لا يخفى انه قده لم يستوف اقسام الامر لان منها ما يتردد الامر بين الموقت بوقت يرتفع الامر بفواته وبين المطلق الذي يجوز امتثاله بعد ذلك الوقت كما إذا شككنا في ان الامر بالغسل في يوم الجمعة مطلقا فيجوز الاتيان به في كل جزء من النهار أو موقت إلى الزوال وكذا وجوب الفطرة بالنسبة إلى يوم العيد فان الظاهر أنه لا مانع من استصحاب الحكم التكليفي هنا ابتداء قوله بل هو أولى لان مطلقه
شرح
( أقول ) ان المراد به هو السيّد محسن الكاظميني ره قال في مقام بيان عبارة الوافية وامّا على القول بالفورية الحقيقية أو العرفيّة فربّما توهّم صيرورته كالموقت بما اعتبر في الفوريّة من الزّمان مع عدم سقوطه بعد ذلك فيحتاج في اثبات الحكم فيما بعد إلى اعتبار الاستصحاب لكن التحقيق انّ كلّ من قال بالفورية فانّما يريد بالوقت المعتبر فيها بيان مصلحة ما عدا الفعل كما تقول أعطني حقّى الساعة وحينئذ فالاطلاق بحاله بالنسبة إلى ساير الاجزاء ولا يحتاج إلى اعتبار الاستصحاب أيضا انتهى
( قوله ولم اعرف له وجها الخ ) أقول يمكن توجيهه بانّه إذا كان الامر للفور اقتضى ان يكون بمنزلة واجب موقت مضيّق وهو اعمّ من أن يكون الفور قيدا أولا وبعبارة أخرى الفور المستفاد من الامر امّا ان يؤخذ فيه على وجه التقييد أو على وجه تعدّد المطلوب والثمرة بينهما ارتفاع الامر بارتفاع الجزء الاوّل من الوقت على الاوّل وعدمه على الثاني فيمكن في صورة الشكّ في كيفية اعتباره اثبات الحكم في غير الزّمان الاوّل بالاستصحاب الكاشف عن اعتباره على الوجه الثاني مع انّ الفور الذي لا مسرح للشكّ فيه هو الفور الحقيقي وامّا الفور العرفي الذي هو المعتبر في الامر على القول به فقد يشكّ فيه في صدقه على زمان