قوله وإلّا فذمة المكلف مشغولة حتى يأتي بها في اى زمان كان قد يورد عليه النقض بما عرفت حاله في العبارة الأولى ثم إنه لو شك في كون الامر للتكرار أو المرة كان الحكم كما ذكرنا في تردد التكرار بين الزائد والناقص وكذا لو امر المولى بفعل له استمرار في الجملة كالجلوس في المسجد ولم يعلم مقدار استمراره فان الشك بين الزائد والناقص يرجع مع فرض كون الزائد المشكوك واجبا مستقلا على تقدير وجوبه إلى اصالة البراءة ومع فرض كونه جزء يرجع إلى مسئلة الشك في الجزئية وعدمها فالمرجع فيها البراءة أو وجوب الاحتياط قوله وتوهم ان الامر إذا كان للفور يكون من قبيل الموقت المضيق اشتباه غير خفى على المتأمل الظاهر أنه دفع اعتراض على تسويته في ثبوت الوجوب في كل جزء من الوقت بنفس الامر بين كونه للفور وعدمه ولا دخل له بمطلبه
شرح
( أقول ) يرد على الفاضل التونى انّ حكمه بالاشتغال عند كون الأمر للمرّة ان كان في صورة العلم بعدم اتيان المأمور به فهو حق وان كان في التعبير بالاشتغال مسامحة لان ثبوت الاشتغال حينئذ انما هو من جهة الأمر لا من جهة قاعدة الاشتغال ويؤيد ارادته ذلك قوله بعد هذا ونسبة اجزاء الزّمان اليه نسبة واحدة لكن يرد عليه حينئذ النقض بصورة الشكّ في الاتيان إذ بنائهم على جريان استصحاب الاشتغال حينئذ كجريان قاعدة الاشتغال فيه وان كان في صورة الشّك في الاتيان فيكون قوله والّا فذمّة المكلّف مشغولة كناية عن قاعدة الاشتغال فالتمسك بالأمر كما هو مفاد قوله ونسبة اجزاء الزمان الخ ليس في محلّه لعدم شمول الأمر لصورة الشّك الّا ان يقال إنه بيان لمنشا الاشتغال ضرورة انّ منشأ الاشتغال هو سبق الأمر الذي شك في استعماله .
( ثم ) ان مراده بالايراد عليه ببعض ما عرفت حاله هو الايراد الأول والثاني