درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 225
فالصواب ان يقال إذا ثبت وجوب التكرار فالشك في بقاء ذلك الحكم من هذه الجهة مرجعه إلى الشك في مقدار التكرار لتردده بين الزائد والناقص ولا يجرى فيه الاستصحاب لان كل واحد من المكرر ان كان تكليفا مستقلا فالشك في الزائد شك في التكليف المستقل وحكمه النفي باصالة البراءة لا الاثبات بالاستصحاب كما لا يخفى وان كان الزائد على تقدير وجوبه جزء من المأمور به بان يكون الامر بمجموع العدد المتكرر من حيث إنه مركب واحد فمرجعه إلى الشك في جزئية شئ للمأمور به وعدمها ولا يجرى فيه أيضا الاستصحاب لان ثبوت الوجوب لباقي الاجزاء لا يثبت وجوب هذا الشئ المشكوك في جزئيته بل لا بد من الرجوع إلى البراءة أو قاعدة الاحتياط . الوقت المقرّر عند الشارع في زمان الشك لا يثبت كون الزمان المشكوك في كونه وقتا للحكم وقتا له . [ في دفع الايراد الوارد على الفاضل التونى ] ( قوله فتأمل ) لعلّ المراد به هو الإشارة إلى انّ ذلك أيضا ليس من موارد جريان الاستصحاب لانّ مرجع الشكّ في الزّائد إلى الشّك في التكليف فيجرى فيه البراءة أو الاحتياط على القول الآخر . ( قوله ولا يجوز اجراء الاستصحاب في الحكم التكليفي الخ ) وجه عدم الجواز هو ما تقدم من انّ الشكّ في الحكم التكليفي مسبّب عن الشكّ في الحكم الوضعي فبعد دخول الشكّ السببى في الأخبار الناهية لا معنى لدخول الشكّ المسببى فيها بل لا يجوز كما عرفت مرارا مضافا إلى انّ إرادة الحكم التكليفي من اليقين في الأخبار يستلزم التفكيك بين السؤال والجواب فان مورد السؤال هو الحكم الوضعي وبالجملة ان مورد السؤال مما تعارض فيه الاستصحابان استصحاب الطهارة واستصحاب الامر بالصلاة المقتضى للطهارة اليقينيّة وظاهر الأخبار ترجيح الامام عليه السّلام للحكم الوضعي واستصحابه فيها فلا بدّ من استصحاب الحكم الوضعي الّا إذا فرض انتفاء استصحاب الأمر الوضعي فافهم .