تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
( قوله إلّا إذا فرض انتفاء استصحاب الامر الوضعي ) بناء على المسامحة العرفية في بقاء الموضوع والّا فلا بد من احراز الموضوع في جريان الاستصحاب . ( قوله وهذا الايراد لا يندفع بما ذكره من أن الحكم الخ ) يعنى ما ذكره من انّ الحكم في التكرار كالأمر الموقت من أنه يتمسك باطلاق الامر في مورد الشك لا يدفع الايراد المزبور في الفرض المذكور إذ الشك في المراد من الامر في انه يكفى فعل المأمور به دفعتين مثلا أو لا بدّ من الزائد فتكون الشبهة حكمية ولا يكون هناك اطلاق يتمسك به فلا بدّ من الرجوع إلى الأصول . ( ولكن ) قال بعض الاعلام من المحشّين ان أصل هذا الايراد غير وارد على الفاضل التّونى إذ بعد البناء على إفادة الامر للتكرار يكون الحكم ثابتا بالنصّ كالموقت لان الأمر عند القائلين بكونه للتكرار يكون بمنزلة افعل ابدا كما صرّح به كل من نسب التكرار إلى القائلين به فعلى هذا يصير غير الموقّت كالموقّت وما ذكره المصنف فهو خارج عن الفرض . ( نعم ) يرد على الفاضل انه لم يستوف جميع صور غير الموقّت مثل ما لو قامت القرينة على أنه ليس للتكرار الدائمى وشك في مقدار العدد المتكرر بين الاقلّ والأكثر كما فرضه المصنف . ( قوله ان كان تكليفا مستقلا الخ ) أقول انه قد يقال إن استصحاب الكلى في الأقل والأكثر الاستقلالى محكّم إذا كان الأفراد المتعلقة للحكم باعتبار الطبيعة كالدين المردّد بين الخمسة والستّة وكذا الصوم بناء على كون كل يوم تكليفا مستقلّا فان استصحاب كلى الدين والصوم جائز الّا ان يقال إن المستصحب هو الوجوب وهو جزئىّ بالنسبة إلى اجزاء الزمان وان كان كليا بالنسبة إلى العيني والكفائي ونحوهما من الافراد . ( قوله من حيث إنه مركب واحد ) كما هو أحد الاحتمالين في التكرار مدة العمر ان أمكن عقلا أو شرعا .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 226 | السيد يوسف المدني التبريزي