تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
فيما إذا لم يكن الامر للتكرار فلا فائدة في جعل الموقّت قسمين . ( قوله واما الشك في تحقق المانع كالمرض المبيح ) يمكن ان يقال انّ المرض ليس عبارة عن امر عدمىّ وهو عدم السلامة حتى يرجع إلى شرطيّة السلامة بمعنى الصحة وأراد المورد انّ المرض بعنوانه رافع لا مانع فلا ينحصر مجرى الاستصحاب في ذات السبب والشرط والمانع . ( قوله بل قد عرفت فيما مر عدم جريان الاستصحاب في الحكم التكليفي إلّا مع قطع النظر عن استصحاب موضوعه الخ ) . ( أقول ) محصّله عدم جريان الاستصحاب في الحكم التكليفي بملاحظة تبعيّته للحكم الوضعي أيضا امّا لانّ استصحاب الحكم الوضعي مغن عن الاستصحاب في الحكم التكليفي لانّ معنى استصحاب الشرط وعدم المانع هو ترتيب آثار وجوده وهو ثبوت المشروط اى الحكم التكليفي فلا فائدة في اجراء الاستصحاب في المشروط أو لانّ الشكّ في الحكم التكليفي مسبّب عن الشكّ في الحكم الوضعي ومع جريان الأصل في السّبب لا مجرى للأصل في المسبّب لا معارضا ولا معاضدا . ( أقول ) الناظر في كلام الفاضل التونى يعلم أن غرضه من منع جريان الاستصحاب في الحكم التكليفي في الموقّتات هو كفاية الامر والدليل في اثبات ذلك الحكم في الزّمان المشكوك من غير حاجة إلى الاستصحاب لا ان يكون غرضه منع اجراء الاستصحاب في الحكم التكليفي من جهة كون الاستصحاب فيه مسبّبا عن الحكم الوضعي فلا يجرى فيه الاستصحاب ما دام بقاء الأصل في السبب أو من جهة الغناء عن الاستصحاب في الحكم الوضعي كيف والّا فهذا الغناء والتسبيب قد يكون في الحكم الوضعي أيضا وحينئذ فالايراد عليه بصورة الشكّ في تحقّق المانع في بعض اجزاء الوقت في محلّه لعدم كفاية الامر والدليل في اثبات ذلك الحكم في زمان الشكّ في المزيل والمانع بل لا بدّ في ذلك من الاستصحاب اللهم