فهو الذي ذكره المفصل في آخر كلامه بجريان الاستصحاب في الحكم التكليفي تبعا للحكم الوضعي فان السلامة من المرض الذي يضربه الصوم شرط في وجوبه وكذا الحضر وكذا الامن من الضرر في ترك المحرم فإذا شك في وجود شئ من ذلك استصحب الحالة السابقة له وجودا أو عدما ويتبعه بقاء الحكم التكليفي السابق بل قد عرفت فيما مر عدم جريان الاستصحاب في الحكم التكليفي إلّا مع قطع النظر عن استصحاب موضوعه وهو الحكم الوضعي في المقام مثلا إذا أوجب الشارع الصوم إلى الليل على المكلف بشرط سلامته من المرض الذي يتضرر بالصوم فإذا شك في بقائها وحدوث المرض المذكور واحرز الشرط بالاستصحاب اغنى عن استصحاب المشروط بل لم يبق مجرى له لان معنى استصحاب الشرط ترتيب آثار وجوده وهو ثبوت المشروط مع فرض وجود باقي العلل الناقصة وحينئذ فلا يبقى الشك في بقاء المشروط .
شرح
كذلك في الزّمان اللّاحق لاحتمال النسخ .
( ولكن ) يمكن منع استصحاب المورد بانّ استصحاب الحكم في الفرض المذكور غير سليم لانّ مرجع الشكّ في الفرض إلى الشكّ في أصل التكليف لانّ القدر المتيقّن من الاشتغال انّما هو بالنسبة إلى المرّة وامّا بالنسبة إلى الزّائد فيكون ثبوت التكليف مشكوكا فينفى بالأصل .
( ولعل الامر ) بالتأمّل بعد ذلك إشارة إلى ما ذكر من المناقشة أو يقال في وجهه انّ مثل قوله تعالىأَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِكما يحتمل فيه عموم الأزمان بالنسبة إلى كلّ يوم فيجرى فيه احتمال النسخ المصطلح كذا يحتمل فيه عدم اعتبار ذلك العموم لكن لا يخرج بذلك عن احتمال جريان النسخ المصطلح بملاحظة العموم الثابت بالنسبة إلى اجزاء ذلك الوقت ولو في عموم واحد فلا يدخل