درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 221
( وبعبارة أخرى ) الشك في بقاء المشروط مسبب عن الشك في بقاء الشرط والاستصحاب في الشرط وجودا أو عدما مبين لبقاء المشروط أو ارتفاعه فلا يجرى فيه الاستصحاب لا معارضا لاستصحاب الشرط لأنه مزيل له ولا معاضدا كما فيما نحن فيه وسيتضح ذلك في مسئلة الاستصحاب في الأمور الخارجية وفي بيان اشتراط الاستصحاب ببقاء الموضوع إن شاء اللّه تعالى ومما ذكرنا يظهر الجواب عن النقض الثالث عليه بما إذا كان الشك في بقاء الوقت المضروب للحكم التكليفي فإنه ان جرى معه استصحاب الوقت اغنى عن استصحاب الحكم التكليفي كما عرفت في الشرط فان الوقت شرط أو سبب وإلّا لم يجر استصحاب الحكم التكليفي لأنه كان متحققا بقيد ذلك الوقت فالصوم المقيد وجوبه بكونه في النهار لا ينفع استصحاب وجوبه في الزمان المشكوك كونه عن النهار واصالة بقاء الحكم المقيد بالنهار في هذا الزمان لا يثبت كون هذا [ في بيان انّ الشك في بقاء المشروط مسبب عن الشكّ في بقاء الشرط ] ( قوله فان الوقت شرط أو سبب الخ ) أقول انّ الترديد باعتبار حال الوقت فانّه في بعض الأحوال شرط كما في الصّوم فانّ وجوب الامساك مشروط بوقت النهار كما انّ الافطار مشروط بشرط اللّيل وفي بعض الأحوال سبب كما في دلوك الشمس لوجوب الصلاة . ( وكيف كان ) فاستصحاب الحكم التكليفي غير جار بعد حصول الشكّ في شرطه وقيده والشكّ فيه مسبّب عن الشك في شرطه وبعد جريان الاستصحاب في الشرط اغنى عن استصحاب الحكم التكليفي بل لا يجوز استصحابه بعد الشكّ فيما هو شرط وقيد له فاستصحاب وجوب الصوم المشروط والمقيّد بكونه في النهار في الزّمان المشكوك لا يثبت كون هذا الزّمان نهارا كما لا يخفى . ( قوله واصالة بقاء الحكم المقيد الخ ) يعنى انّ الشكّ في الحقيقة متعلّق بكون الزّمان المشكوك من النهار أو من الليل وبقاء الحكم المقيّد بالزّمان إلى زمان