( وبالجملة ) فقول الشارع دلوك الشمس سبب لوجوب الصلاة والحيض مانع منها خطاب وضعي وان استتبع تكليفا وهو ايجاب الصلاة عند الزوال وتحريمها عند الحيض كما أن قوله تعالى
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ
ودعى الصلاة أيام أقرائك خطاب تكليفي وان استتبع وضعا وهو كون الدلوك سببا والاقراء مانعا والحاصل ان هناك امرين متباينين كل منهما فرد للحكم فلا يغنى استتباع أحدهما للآخر عن مراعاته واحتسابه في عداد الاحكام انتهى كلامه رفع مقامه .
شرح
حينئذ أو كان بلفظ الاخبار كقوله دلوك الشمس سبب لوجوب الصلاة فان المستفاد منه ليس الّا الاخبار عن تحقّق الوجوب عند الدلوك واستفادة المفهوم الانتزاعي عن الخطاب لا يوجب تغيّر الاوّل عما هو عليه .
( وثانيا ) بانّ الحكم الوضعي غير قابل للجعل والتقرّر والانشاء لا استقلالا ولا تبعا بقوله مضافا إلى انّه لا معنى لكون السببيّة مجعولة فيما نحن فيه حتى يتكلم انّه بجعل مستقلّ أولا .
( وتوضيح ) مرامه بحيث لا يشذّ عنه شئ انه لا كلام في اختلاف الحكم التكليفي مع السببيّة والشرطية والمانعية والجزئية مفهوما وكذا لا كلام في انّها من المعاني الملحوظة عند جعل الحكم التكليفي لانّ الشرطيّة والجزئيّة ملحوظتان في الامر بالمركب والمشروط وكذلك الكلام في السببية والمانعية وكذا لا كلام في ارتباطها بالمأمور به بمعنى انّ لها مدخلية في المصلحة الكامنة فيه بناء على تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد أولها مدخلية في الغرض .
( وانما الكلام ) في انّ الأمور المذكورة هل هي مجعولة بالجعل الشرعي كالاحكام التكليفية سواء كان جعلها مستقلا أم كان جعلها وجعل التكليف بجعل واحد أو انّ المجعول الشرعي هو التكليف وهذه أمور اعتبارية انتزاعية محضة ويختار انّ