[ في ايراد النقض على كلام المحدث الاسترآبادي ]
( قوله فيرد عليه النقض بالموارد التي الخ ) أقول توضيح النقض انّ استصحاب اللّيل والنهار الذي ادّعى المحدّث المذكور الإجماع على جواز استصحابهما يحتمل وجوها ثلاثة إذ مجرى الاستصحاب فيهما اما نفس الليل والنهار أو الكيفية الحاصلة منهما مثل كون الشمس تحت الأرض أو فوقها التي يتولد منها الغروب والطّلوع أو الأحكام المترتبة عليهما مثل جواز الأكل في شهر رمضان في الاوّل وحرمة الافطار فيه في الثاني وتبدّل الموضوع واختلاف زماني اليقين والشكّ وتغايرهما ظاهر في جميع التقادير المذكورة .
( اما على الأول ) فلان الموضوع المستصحب هو اللّيل والنّهار الكائن قبل عروض الشكّ فهو ظاهر البطلان لعدم تعلّق الشك بهما للعلم بارتفاعهما في زمن الشّك .
( واما على الثاني ) فلان استصحاب كون الشّمس تحت الأرض حتى يكون الليل باقيا ولم تطلع الشمس أو كونها فوق الأرض حتى يكون النهار باقيا ولم تغرب الشّمس ولا ريب انّ كونها تحت الأرض أو فوقها في زمان اليقين مغاير لكونها كذلك في زمان الشك للعلم بارتفاعه في زمان الشك .
( واما على الثالث ) فالاختلاف في التغاير بين الزّمانين اظهر من أن يحتاج إلى البيان .
( واما ما ذكره ) المحدّث من الإجماع والضرورة فيتوجّه عليه حينئذ النقض بما ذكره الشيخ قده مع أنه لو بنى الأمر عليه وان كان خلاف صريح كلامه لقلنا بمثله فيما تدّعى حجيته فيه فإنه ان صلح ما ورد في باب الاستصحاب ان يخصّص أدلة القياس لم يعقل الفرق بين ما ذكره وما ذكره القوم بل اخراج ما ذكره القوم أولى من اخراج ما قال باعتباره فيه من حيث كون تغاير الموضوع فيه أوضح كما يعلم من البيان الذي ذكره الماتن قده .
( قوله أشد تغايرا الخ ) إذ لا يمكن الحكم بابقاء الزّمان السابق مع كون