تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
التفريع المذكور هو التفصيل في الاستصحابات الوجودية بين الآثار الوجودية المترتبة عليها والآثار العدمية . ( وثانيها ) انّ المراد هو التفصيل بين الموارد الجزئية والحكم الشرعي الكلى فلا يثبت به الثاني لا التفصيل المذكور . ( وثالثها ) ما في القوانين من أن قول الحنفية بان الاستصحاب لا يثبت به حكم شرعي انما هو من جهة تعارض استصحاب البقاء مع اصالة عدم انتقال المال إلى المفقود كما فرضه التفتازاني لا القول بالتفصيل بين الوجودي والعدمي .

[ في بطلان القول بالتفصيل بين العدمي والوجودي ]

( وكيف كان ) لا اشكال في بطلان القول بالتفصيل بين العدمي والوجودي بالاعتبار في الاوّل وعدمه في الثاني لان اعتبار الاستصحاب ان كان من حيث الظن واعتباره فهو حاصل في الوجودي من دون فرق والمفروض هو استصحاب الامر الوجودي مع حصول الظنّ وان كان من حيث التعبد فمن الواضح ان دعوى شمول الاخبار للمستصحبات العدمية دون الوجودية لا وجه لها أصلا مع انّ مورد بعضها هو الامر الوجودي الّا ان يقال بالاوّل وانّ الفرق من حيث انّ العدم شئ واحد مستمر فالمتحقق سابقا يظنّ بتحققه لاحقا بخلاف الوجود فانّه ينحل إلى وجودات عديدة فبمجرد تحقّقه سابقا لا يحصل الظن ببقائه فتامّل جيدا . ( وما استظهره التفتازاني ) لا يخلو ظهوره عن تأمل لما تقدمت الإشارة اليه في كلام صاحب بحر الفوائد من انّ عبارة العضدي تفصح عن أن النّزاع بين النافي والمثبت صغروىّ بمعنى انه في إفادة الظن وعدمها ومع ذلك كيف يخصّص خلاف الحنفيّة بالاثبات بان يدّعى حصول الظنّ في العدمي دون الوجودي هذا مضافا إلى ما افاده الشّيخ قده من أن كلّ استصحاب وجودي لا ينفكّ عن استصحاب عدمي . ( قوله وهو ان القول باعتبار الاستصحاب في العدميات يغنى عن التكلم الخ ) لا يخفى انه انما يغنى عنه عند من يقول بحجيّة مطلق الظنّ أو الظن الخاص دون من لا يقول بذلك لعدم الملازمة بين اعتبار هذا الظّن في العدميات
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 141 | السيد يوسف المدني التبريزي