[ في انّ ما استظهره التفتازاني لا يخلو ظهوره عن تأمل ]
( قوله وما استظهره التفتازاني لا يخلو ظهوره عن تأمل ) يمكن ان يكون وجهه ما ذكره في الفصول من أن الحكم الشرعي في كلام العضدي عامّ للنفي والاثبات قال بعد نقل كلام العضدي ولكن استفاد التفتازاني من قوله فلا يثبت به حكم شرعي انّ الحنفية انما ينكرون صحته في اثبات الحكم الشرعي دون نفيه وهو غير واضح لانّ نفى الوجوب والتحريم الشرعيين مثلا أيضا حكم شرعي ولهذا لا يجوز بغير دليل معتبر نعم يتّجه ذلك إذا أريد بالحكم خصوص الخمسة التكليفية والوضعيّة دون مطلق الحكم ولعلّه أوفق باطلاق الحكم انتهى وفيه انّ النفي ليس حكما شرعيّا وإلّا لزاد الاحكام على الخمسة مضافا إلى انّ العضدي جعل النفي الأصلي في مقابل الحكم الشرعي .
( ويمكن ) ان يكون وجهه ما أشرنا اليه في بيان الوجه الثاني من أن مقصود الأصوليّين البحث في اجراء الاستصحاب في الحكم الشرعي وعدمه والاستصحاب في غيره ليس مقصودا بالبحث فعلى هذا يكون كلام العضدي ساكتا عن اجراء الاستصحاب في غير الحكم نفيا واثباتا عند الحنفية .
( ولكن ) حكى صاحب بحر الفوائد عن الشيخ قده في بيان وجه التامّل في الظهور انّ العضدي حسبما يفصح عنه عبارته جعل النزاع بين النافي والمثبت في اعتبار الاستصحاب صغرويّا بمعنى افادته للظنّ بالبقاء وعدمها ومع ذلك كيف يعقل تخصيص خلاف الحنفيّة بالاثبات فانّ دعوى حصول الظنّ من الاستصحاب العدمي دون الوجودي كما ترى هذا مضافا إلى ما افاده من التامّل في امكان التفصيل المذكور على القول باعتباره من باب الظنّ من حيث انّ كل استصحاب وجودي لا ينفك دائما عن استصحاب عدمي يستلزم من الظنّ الحاصل منه الظنّ ببقاء المستصحب الوجودي .
( قال بعض الاعلام ) من المحشين ان منشأ التامّل وجوه .
( أحدها ) انّ المراد ليس التفصيل بين الوجودي والعدمي بل المراد بقرينة