تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
والحياة لا تنفك عن عدم الموت والوجوب أو غيره من الاحكام لا ينفك عن عدم ما عداه من اضداده والظن ببقاء هذه الاعدام لا ينفك عن الظن ببقاء تلك الوجودات فلا بد من القول باعتباره خصوصا بناء على ما هو الظاهر المصرح به في كلام العضدي وغيره من أن انكار الاستصحاب لعدم افادته الظن بالبقاء وان كان ظاهر بعض النافين كالسيد قده وغيره استنادهم إلى عدم افادته للعلم بناء على أن عدم اعتبار الظن عندهم مفروغ عنه في الاخبار الآحاد فضلا عن الظن الاستصحابيّ .
شرح
( الأول ) عدم حجية الاستصحاب في الحكم الشرعي بالمعنى الاعمّ من الكلى والجزئي وحجيته في غيره . ( الثاني ) انّ مقصود الأصوليين البحث في اجراء الاستصحاب في الحكم الشرعي وعدمه والاستصحاب في غيره ليس مقصودا بالبحث فعلى هذا يكون كلام العضدي ساكتا عن اجراء الاستصحاب في غير الحكم نفيا واثباتا عند الحنفية . ( الثالث ) ان يكون إشارة إلى التفصيل بين النفي الأصلي والحكم الشرعي بالحجيّة في الاوّل دون الثاني وهذا هو الظاهر من كلامه لوجهين الاوّل انه ذكر التعميم عند القائلين بصحة الاستدلال وقال سواء كان نفيا اصليّا أو حكما شرعيا وذكر في مقام نقل مذهب الحنفية انه لا يثبت به حكم شرعي ولم يذكر الشقّ الآخر فدلّ ذلك على انّهم قائلون بحجية الاستصحاب فيه الثاني انّ النفي الأصلي كعدم وجوب الزكاة عند الشكّ في النصاب على ما مثله به هو المسمى باستصحاب البراءة الأصلية وهو حجة اجماعا عند العامة وعند القدماء من الخاصّة نعم أصل البراءة عندنا ثابت من باب العقل والاخبار لا من باب الاستصحاب وحينئذ فقول العضدي يمكن ان يكون ايرادا على مختصر ابن حاجب ويمكن ان يكون بيانا لمراده وما أورده التفتازاني عليه ليس بوارد على التقديرين كما لا يخفى على من تدبّر .