تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
( بقي الكلام ) في حجج المفصلين فنقول اما التفصيل بين العدمي والوجودي بالاعتبار في الأول وعدمه في الثاني فهو الذي يستظهر من كلام التفتازاني حيث استظهر من عبارة العضدي في نقل الخلاف ان خلاف منكري الاستصحاب انما هو في الاثبات دون النفي وما استظهره التفتازاني لا يخلو ظهوره عن تأمل مع أن هنا اشكالا آخر قد أشرنا اليه في تقسيم الاستصحاب في تحرير محل النزاع وهو ان القول باعتبار الاستصحاب في العدميات يغنى عن التكلم في اعتباره في الوجوديات إذ ما من مستصحب وجودي الا في مورده استصحاب عدمي يلزم من الظن ببقائه الظن ببقاء المستصحب الوجودي وأقل ما يكون عدم ضده فان الطهارة لا تنفك عن عدم النجاسة
شرح

[ في الاستدلال على التفصيل بين العدمي والوجودي ]

( أقول ) حكى الفاضل القمي عن العضدي أنه قال معنى استصحاب الحال انّ الحكم الفلاني قد كان ولم يظنّ عدمه وكلّما كان كذلك فهو مظنون البقاء وقد اختلف في صحة الاستدلال به لافادته ظنّ البقاء وعدمها لعدم افادته ايّاه فالأكثر على صحته وأكثر الحنفيّة على بطلانه فلا يثبت به حكم شرعي . ( ولا فرق ) عند من يرى صحته بين ان يكون الثابت به نفيا أصليا كما يقال فيما اختلف في كونه نصابا لم تكن الزكاة واجبة عليه والأصل بقاؤه أو حكما شرعيا مثل قول الشافعية في الخارج من غير السبيلين انه كان قبل خروج الخارج متطهرا والأصل البقاء حتى يثبت معارض والأصل عدمه . ( قال التفتازاني ) في شرح الشرح قوله فلا يثبت به حكم شرعي كأنه يشير إلى انّ خلاف الحنفية في اثبات الحكم الشرعي دون النفي الأصلي وهذا ما يقولون إنه حجة في الدفع لا في الاثبات حتى انّ حياة المفقود بالاستصحاب تصلح حجة لبقاء ملكه لا لاثبات الملك في مال مورّثه انتهى المحكى عنه .

[ في انّ قول العضدي « فلا يثبت به حكم شرعي » يحتمل وجوها ]

( ثم ) انّ قول العضدي فلا يثبت به حكم شرعي يحتمل وجوها .