تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ان هذا الفرد من الاستصحاب خارج من محلّ النزاع بين النافي والمثبت وان النزاع بينهم في غيره وحينئذ فيرد على النافين بأنه يلزم تقديم بينة النّافى إذا كانت على طبق استصحاب البراءة الأصلية مع أن الفقهاء لا يقولون به من جهة اعتضادها باستصحاب البراءة فما هو جوابكم في الصورة المذكورة فهو جوابنا في جميع صور كون بينة النّفى على طبق الاستصحاب .

[ في ان البراءة الأصلية أصل على حدة معتبر من باب التعبد لا من باب الظن ]

( قوله اللهم إلّا ان يقال إن اعتبارها الخ ) يعنى الّا ان يقال بان البراءة الأصلية أصل على حدة معتبر من باب التعبّد لا من باب الظن فلا يكون داخلا في الاستصحاب أصلا حتى يرد به النقض ويقال باشتراك الايراد إذ هو انما يتجه إذا كان أصل البراءة داخلا في الاستصحاب الذي هو حجة من باب الظّن فيتوهّم اعتضاد بينة النفي به من جهة ان تعاضد ظن بظن آخر يوجب قوّته على الظن الذي ليس كذلك والاخذ به لا بما ليس كذلك واما إذا كان تعبّديا فلا تكون البينة التي على طبقه راجحة على البينة التي ليست كذلك لامتناع الترجيح بالأمور التعبدية التي ليست في عرض ما يكون حجة من باب الظّن . ( قوله أو يقال إن الاجماع الخ ) يرد عليه ان حجية البراءة الأصلية في الاحكام الكلية مستلزمة لحجيته في الموضوعات بطريق أولى لان الأخباريين المنكرين لاستصحاب البراءة في الاحكام اما مطلقا أو في الشبهات التحريمية يقولون بها في الشبهات الموضوعية . ( قوله وثانيا بما ذكره جماعة الخ ) توضيح الجواب الثاني انه إذ قلنا بان البينة من المنكر عزيمة بمعنى عدم جعل البينة في حقه من الشرع فالملازمة ممنوعة إذ لا معارضة بين البينتين حتى يقدّم المعاضدة بالاستصحاب وإذا قلنا بأنه من المنكر رخصة بمعنى اعتبارها للمنكر لكن لا يطالب بها تسهيلا عليه فان كانتا متكافئتين بان يرجع بينة النفي إلى الاثبات فبطلان التالي ممنوع إذ الوجه حينئذ هو تقديم بينة النفي لو كان الترجيح في البيّنات كالترجيح في الأدلة منوطا بقوّة الظن اما مطلقا
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 135 | السيد يوسف المدني التبريزي