درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 130
( ومنها ) انه لو كان حجة لزم التناقض إذ كما يقال كان للمصلى قبل وجدان الماء المضي في صلاته فكذا بعد الوجدان كذلك يقال إن وجدان الماء قبل الدخول في الصلاة كان ناقضا للتيمم فكذا بعد الدخول أو يقال الاشتغال بصلاة متيقنة ثابت قبل فعل هذه الصلاة فيستصحب قال في المعتبر استصحاب الحال ليس حجة لان شرعية الصلاة بشرط عدم الماء لا يستلزم الشرعية معه ثم إن مثل هذا لا يسلم عن المعارض لأنك تقول الذمة مشغولة بالصلاة قبل الاتمام فكذا بعده انتهى وأجاب عن ذلك في المعارج بمنع وجود المعارض في كل مقام ووجود المعارض في الأدلة المظنونة لا يوجب سقوطها حيث يسلم عن المعارض أقول لو بنى على معارضة الاستصحاب بمثل استصحاب الاشتغال لا يسلم الاستصحاب في أغلب الموارد عن المعارض إذ قلما ينفك مستصحب عن اثر حادث يراد ترتبه على بقائه فيقال الأصل عدم ذلك الأثر [ في الاستدلال على عدم حجية الاستصحاب مطلقا بلزوم التناقض ] ( أقول ) ان التناقض المذكور بالتقريب الذي ذكره الشيخ قدس سره واضح باعتبار ان كل مستصحب له آثار هي في الحقيقة معلولة فلو كان الاستصحاب حجة لوجب ان يكون حجة في طرف العلة والمعلول وهو مستلزم للتناقض لأن استصحاب وجود العلة وبقاؤها معارض باستصحاب عدم ذلك المعلول فيرجع ما ذكره المستدل من المثال إلى معارضة استصحاب صحة التيمم الذي يلزمه جواز الدخول ووجوب المضىّ لاستصحاب عدم وجوب المضىّ وان كان هو من آثار ناقضية وجدان الماء الذي فرضه المستدل الاستصحاب فيه هذا . ( ولكن ) لا يخفى عليك ان مقتضى التامّل انه ليس مراد المستدل من التناقض هو التناقض المعروف إذ يلزم عليه استحالة حجية الاستصحاب بل مراده من التناقض هو التعارض في جميع موارد إرادة اجراء الاستصحاب فلزوم التعارض في جميع المقامات مع فرض عدم دليل على ثبوت الترجيح أو التخيير في المقام يكشف