عن أن الشارع لم يجعل الاستصحاب حجة والّا للزم اللغوية حيث انّ المفروض عدم جواز الاخذ به ولو في الجملة فيكون جعله عبثا وقبيحا على الشارع .
( ثم ) أجاب المحقّق ره في المعارج عن الوجه المذكور بمنع وجود المعارض في كل مقام ووجود المعارض في الأدلة المظنونة لا يوجب سقوطها حيث يسلم عن المعارض .
[ في انه قلّما ينفك مستصحب عن اثر حادث ]
( قوله إذ قلما ينفك مستصحب عن اثر حادث الخ ) أقول الأثر اما اثر حادث مسبوق بالعدم يراد ترتبه على الاستصحاب كالحكم بتورّثه عن مورّثه الميت لاستصحاب الحياة واما اثر موجود في السابق يراد ترتّبه على الاستصحاب فما يمكن ان يكون جاريا ومعارضا لاستصحاب الموضوع هو الأثر الحادث إذ هو الذي يمكن ان يجرى فيه استصحاب العدم حتى يعارض به استصحاب الوجود الجاري في موضوعه واما الأثر السّابق فلا يمكن جريان الاستصحاب فيه الّا بملاحظة بقاء وجوده السابق .
( ومن المعلوم ) انه لا يعارض استصحاب موضوعه لعدم التنافي بينهما وان كان لا يجرى فيه على التّحقيق سواء جرى استصحاب موضوعه أم لا اما على الأوّل فلان معناه هو ترتيب الأثر عليه فلا معنى لاجراء استصحاب آخر متعلّق بالأثر واما إذا لم يجر فلا يجرى أيضا لعدم امكان استصحاب المحمول مع الشّك في الموضوع هذا ولكن التحقيق عدم جريان استصحاب الأثر في القسم الاوّل أيضا حتى يعارض به استصحاب الموضوع لما حقّقه بقوله والأولى في الجواب الخ هذا مع أن ما ذكره من أصل الاشتغال ليس داخلا في الاستصحاب أصلا ورأسا بل هو أصل عقلىّ ملاكه وجوب دفع الضرر المحتمل .