تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
( والأولى ) في الجواب انا إذا قلنا باعتبار الاستصحاب وافادته الظن بالبقاء فإذا ثبت ظن البقاء في شيء لزمه عقلا ظن ارتفاع كل امر فرض كون بقاء المستصحب رافعا له أو جزءا أخيرا له فلا يعقل الظن ببقائه فان ظن بقاء طهارة ماء غسل به ثوب نجس أو توضأ به محدث مستلزم عقلا لطهارة ثوبه وبدنه وبراءة ذمته من الصلاة بعد تلك الطهارة وكذا الظن بوجوب المضي في الصلاة يستلزم الظن بارتفاع اشتغال الذمة بمجرد اتمام تلك الصلاة وتوهم امكان العكس مدفوع بما سيجئ توضيحه من عدم امكانه وكذا إذا قلنا باعتباره من باب التعبد بالنسبة إلى الآثار الشرعية المترتبة على وجود المستصحب أو عدمه لما ستعرف من عدم امكان شمول الروايات الا للشك السببى ومنه يظهر حال معارضة استصحاب وجوب المضي باستصحاب انتقاض التيمم بوجدان الماء .
شرح
( أقول ) ملخص الجواب انا إذا قلنا باعتبار الاستصحاب من باب الظن فكل مؤثر ظنّ ببقائه من الاستصحاب لزمه عقلا الظّن بترتب اثره الحادث عليه مثلا إذا ظن ببقاء طهارة ماء غسل به الثّوب النجس أو توضأ به المحدث فيلزمه عقلا الظّن بطهارة ثوبه وبراءة ذمته من الصلاة بعد تلك الطّهارة وكذا الظن بوجوب المضىّ في الصلاة يستلزمه عقلا الظّنّ بارتفاع اشتغال الذّمة بمجرد اتمام هذه الصّلاة . ( وتوهم امكان العكس ) بمعنى ان الظن ببقاء الاشتغال من استصحاب الاشتغال مستلزم عقلا للظن بعدم وجوب المضىّ في الصلاة وكذا الظن بنجاسة ثوبه من استصحاب النجاسة مستلزم للظن بنجاسة ماء غسل به الثوب النجس . ( مدفوع ) بما سيجئ توضيحه من منع تقديم الاستصحاب الجاري في اللازم على الاستصحاب الجاري في الملزوم باعتباران الملزوم مقدّم على اللازم