تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
العقلاء على ذلك في جميع أمورهم كما ادّعاه العلامة في النهاية وأكثر من تأخّر عنه وزاد بعضهم انه لولا ذلك لاختلّ نظام العالم وأساس عيش بني آدم وزاد آخر انّ العمل على الحالة السابقة امر مركوز في النّفوس حتى الحيوانات .

[ في الجواب عن الاستدلال على حجية الاستصحاب ببناء العقلاء ]

( ملخص الجواب ) عن هذا الدليل على ما افاده الشيخ قده انّ بناء العقلاء في الموارد المذكورة وغيرها ليس لأجل الحالة السابقة كما هو المناط في باب الاستصحاب بل لأجل الظن بالبقاء من جهة الغلبة فلو كانت الغلبة مقتضية للظنّ بعدم البقاء لا يعملون به ألا ترى انه لو غاب شخص ومضت مدة لا يعيش الناس فيها غالبا لا يبنى العقلاء على وجوده ولا يكاتبونه ولا يرسلون اليه البضائع للتجارة ولا يجعلونه وصيّا على الأطفال وغير ذلك فيستكشف من ذلك انّ بنائهم لأجل العادة والجبلة وغيرهما مما قد يصادف مورد الاستصحاب وقد لا يصادفه فيكون الدليل المذكور اخصّ من المدّعى مضافا إلى ما ذكره سابقا من أن البناء في باب الاستصحاب على الظنّ الشخصي يسقطه عن الاعتبار في أكثر موارده وانه لم يعهد من أحد من العلماء الّا ما يظهر من الشيخ البهائي ره . ( قوله لو شكوا في نسخ الحكم الشرعي ) لو شكّوا في نسخه لأجل ثبوت غلبة الاستمرار في الأحكام الشرعية الكليّة وعدم نسخها . ( قوله ولو شكوا في رافعية المذي شرعا ) لعدم ثبوت غلبة الاستمرار في مثل الاحكام المزبورة وعدم ثبوت نوع أو صنف مخصوص مضبوط وعلى تقدير ثبوته لم يثبت الرّابط حتى يظن من جهته بثبوت الاستمرار في الفرد المشكوك على ما صرّح به الشيخ قده سابقا . ( قوله من غير جهة النسخ على الاستصحاب ) اما من جهة النّسخ فيبنون على الاستصحاب لو سلّم كون اصالة عدم النسخ استصحابا وقد ذكر سابقا انّ أصل عدم النّسخ من الأصول اللّفظية التي لا ربط لها بالاستصحاب . ( قوله نعم الانصاف انهم لو شكوا الخ ) يعنى انّهم لو شكّوا في بقاء الحكم
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 119 | السيد يوسف المدني التبريزي