( وبالجملة ) فالذي أظن انهم غير بانين في الشك في الحكم الشرعي من غير جهة النسخ على الاستصحاب نعم الانصاف انهم لو شكوا في بقاء حكم شرعي فليس عندهم كالشك في حدوثه في البناء على العدم ولعل هذا من جهة عدم وجدان الدليل بعد الفحص فإنها امارة على العدم لما علم من بناء الشارع على التبليغ فظن عدم الورود يستلزم الظن بعدم الوجود والكلام في اعتبار هذا الظن بمجرده من غير ضم حكم العقل لقبح التعبد بما لا يعلم في باب أصل البراءة قال في العدة بعد ما اختار عدم اعتبار الاستصحاب في مثل المتيمم الداخل في الصلاة والذي يمكن ان ينتصر به طريقة استصحاب الحال ما أومأنا اليه من أن يقال لو كانت الحالة السابقة مغيرة للحكم الأول لكان عليه دليل وإذا تتبعنا جميع الأدلّة فلم نجد فيها ما يدل على أن الحالة الثانية مخالفة للحالة الأولى دل على أن حكم الحالة الأولى باق على ما كان فان قيل هذا رجوع إلى الاستدلال بطريق آخر وذلك خارج عن استصحاب الحال قيل إن الذي نريد باستصحاب الحال هذا الذي ذكرناه واما غير ذلك فلا يكاد يحصل غرض القائل به انتهى .
شرح
عدم صدور الرّدع من المعصوم عليه السّلام .
( ويسمى الثالث ) ببناء العقلاء وهو عبارة عن استقرار طريقة العقلاء على العمل بالظن شخصا أو نوعا في أمور معاشهم وبنائهم على العمل بالحالة السابقة ليس من جهة فهمهم الخطابات ولا من جهة تشرّعهم بالشّرع بل من حيث كونهم من العقلاء
( ثم ) حجية بناء العقلاء في هذا المقام كحجيّته في سائر المقامات من جهة كشفه عن حكم العقل اجمالا فيكون الفرق بين حكم العقل وبناء العقلاء بالاجمال والتفصيل فيدلّ على حجيّته ما يدلّ على حجيّة حكم العقل .
( وكيف كان ) قال بعض الاعلام من المحشين انّ بناء العقلاء هو العمدة في