الشرعي من جهة الشكّ في رافعه يبنون على بقائه من جهة بنائهم على عدم الرّافع للحكم الشرعي المزبور بعد الفحص في ذلك كما أنهم إذا شكّوا في حدوث حكم شرعي يبنون على عدمه بعد الفحص ولعلّ وجه عدم بنائهم على عدم البقاء بل بنائهم على البقاء من جهة عدم الرّافع انما هو من جهة انّ عدم الدليل دليل العدم فيقال انهم إذا فحصوا عن الادلّة ولم يجدوا فيها ما يدلّ على الرّافع للحكم السّابق وظنّوا بعد الفحص بعدم ورود الدّليل على الرّافع للحكم المزبور فيحكمون من جهة ذلك بعدم الرّافع للحكم المزبور .
[ في ان الظن بعدم الورود لا يستلزم الظن بعدم الوجود ]
( لكن ) يرد عليه انّ الظنّ بعدم الورود لا يستلزم الظنّ بعدم الوجود الّا في عامّ البلوى على ما ذكره المحقق ره على ما حكى عنه في باب أصل البراءة مع أنه لا دليل على حجيّة الظنّ المزبور بمجرّده نعم إذا انضمّ اليه قبح التكليف بما لا يعلم وقبح العقاب بلا بيان يستقيم المطلب لكن لا مدخليّة للظنّ في التمسك بالقاعدة ويكون المناط هو قاعدة البراءة ولا يكون عدم الدليل دليل العدم أصلا على حدة ولذا انحصر الأصول العملية عند الشيخ قده في الأصول الأربعة .
( قوله قال في العدة بعد ما اختار الخ ) كلامه ره فيها يشمل الشك في المقتضى والشك في الرّافع والوجودي والعدمي وان كان المثال الذي ذكره من قبيل الشك في المقتضى ثمّ انّ كلامه لا يخلو عن نظر إذ يمكن ان يقال إنه لو كانت الحالة الثانية موافقة للحالة الأولى لكان عليها دليل فإذا تتبّعنا جميع الأدلة فلم نجد فيها ما يدلّ على انّ الحالة الثانية موافقة للحالة الأولى توجب الحكم بعدم موافقة الحالة الثانية للحالة الأولى .
( ثم ) ان نقل الشيخ قده كلام الشيخ في العدة هنا لأجل مناسبة ما لا انه عين ما ذكره في قوله نعم الانصاف لما تقدّم من انّ كلام المصنف في الشكّ في الرّافع فقط لا مطلقا لكن في الشبهة الحكمية منه وكلام الشيخ في العدّة اعمّ من الشكّ في للرافع والشكّ في المقتضى هذا بناء على المعنى الاوّل واما على المعنى الثاني