( ثم ) ان اثبات حجية الظن المذكور على تقدير تسليمه دونها خرط القتاد خصوصا في الشبهة الخارجية التي لا يعتبر فيها الغلبة اتفاقا فان اعتبار استصحاب طهارة الماء من جهة الظن الحاصل من الغلبة وعدم اعتبار الظن بنجاسته من غلبة أخرى كطين الطريق مثلا مما لا يجتمعان وكذا اعتبار قول المنكر من باب الاستصحاب مع الظن بصدق المدعى لأجل الغلبة .
شرح
الأكثر مبنىّ على الظنّ النوعي لا الشخصي ولكن لا يخفى عليك انّ التوهم المذكور لا يخلو عن الخدشة إذ ظاهر من يجعل الوجه في اعتبار الاستصحاب الغلبة هو إرادة الظنّ الشخصي لا النوعي نعم يمكن ان يقال انّ مدّعى حصول الظنّ من الاستصحاب لا يدّعى حصوله منه في مورد العلم الاجمالي أيضا .
( قوله فان المتطهر بمائع شك في كونه بولا أو ماء الخ ) وفيه انّ الوضوء لا يتحقّق بماء مشكوك في كونه بولا أو ماء مع الالتفات بذلك في حال التوضّؤ لعدم امكان قصد التقرّب في التوضّؤ بمثل ذلك المائع فحينئذ ينبغي تقييده بالغافل حتى يكون ذلك في حال الغفلة دون الالتفات .