تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
( ثم ) ان اثبات حجية الظن المذكور على تقدير تسليمه دونها خرط القتاد خصوصا في الشبهة الخارجية التي لا يعتبر فيها الغلبة اتفاقا فان اعتبار استصحاب طهارة الماء من جهة الظن الحاصل من الغلبة وعدم اعتبار الظن بنجاسته من غلبة أخرى كطين الطريق مثلا مما لا يجتمعان وكذا اعتبار قول المنكر من باب الاستصحاب مع الظن بصدق المدعى لأجل الغلبة .
شرح
الأكثر مبنىّ على الظنّ النوعي لا الشخصي ولكن لا يخفى عليك انّ التوهم المذكور لا يخلو عن الخدشة إذ ظاهر من يجعل الوجه في اعتبار الاستصحاب الغلبة هو إرادة الظنّ الشخصي لا النوعي نعم يمكن ان يقال انّ مدّعى حصول الظنّ من الاستصحاب لا يدّعى حصوله منه في مورد العلم الاجمالي أيضا . ( قوله فان المتطهر بمائع شك في كونه بولا أو ماء الخ ) وفيه انّ الوضوء لا يتحقّق بماء مشكوك في كونه بولا أو ماء مع الالتفات بذلك في حال التوضّؤ لعدم امكان قصد التقرّب في التوضّؤ بمثل ذلك المائع فحينئذ ينبغي تقييده بالغافل حتى يكون ذلك في حال الغفلة دون الالتفات .

[ في بيان ان الظن الحاصل من الغلبة في الأحكام الشرعية لا دليل على حجيته الّا دليل الانسداد ]

( قوله ثم إن اثبات حجية الظن المذكور الخ ) لانّ الظّنّ الحاصل من الغلبة في الأحكام الشرعية لا دليل على حجيته الّا دليل الانسداد وهو غير تامّ عند الشيخ قده وسائر المحققين لكن الظّاهر من المحقق القمي في باب تعارض الأحوال وفي باب وقوع الامر عقيب توهّم الحظر كون الظنّ المستفاد من الغلبة حجة مطلقا في الشبهات الموضوعية بالعقل والشرع والعرف فراجع ومنه يظهر انّ ادّعاء الاتّفاق على عدم اعتبار الغلبة في الشبهة الخارجية على ما يظهر من الشيخ قده في هذا المقام لعلّه في غير محله نعم لا يجرى دليل الانسداد في الشبهات الموضوعيّة الخارجية لاختصاصه بالشبهات الحكمية . ( قوله فان اعتبار استصحاب طهارة الماء الخ ) المقصود من هذا الكلام