تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
نعم لو لوحظ صنف هذا المتطهر في وقت الصبح المتحد أو المتعارف فيما له مدخل في بقاء الطهارة ووجد الأغلب متطهرا في هذا الزمان حصل الظن ببقاء طهارته وبالجملة فما ذكره من ملاحظة أغلب الصنف فحصول الظن به حق إلّا ان البناء على هذا في الاستصحاب يسقط عن الاعتبار في أكثر موارده وان بنى على ملاحظة الأنواع البعيدة أو الجنس البعيد أو الابعد وهو الممكن القار كما هو ظاهر كلام السيد المتقدم .
شرح
لا يمكن بالنسبة إلى الشكّ في المقتضى لما عرفت من انّ مقتضيات الاحكام مختلفة لا جامع بينها ابدا ضرورة ان كل شرعي أو غير تابع لخصوص ما في نفس الحاكم من الاغراض والمصالح ومتعلّق بما هو موضوع له وله دخل في تحققه ولا دخل لغيره من الحكم المغاير له ولو اتفق موافقته له كان بمجرّد الاتفاق من دون ربط ومن هنا لو شكّ واحد من العبيد في مدخليّة شئ في حكم مولاه حدوثا وارتفاعا فتتبع لأجل الظّنّ بعدم المدخليّة وبقاء الحكم بعد ارتفاع ذلك الشيء احكام سائر الموالى بل احكام هذا المولى المغايرة للحكم المشكوك موضوعا ومحمولا عدّ من اسفه السّفهاء . ( واما الثاني ) وهو الشكّ في الرّافع سواء كانت الشّبهة فيه حكميّة أو موضوعية فإن كان الشكّ في رافعيّة الشيء للحكم فهو أيضا لا دخل له بسائر الاحكام ألا ترى انّ الشكّ في رافعيّة المذي للطهارة لا ينفع فيه تتبّع موارد الشكّ في الرّافعية مثل ارتفاع النجاسة بالغسل مرة أو نجاسة الماء بالاتمام كرّا وامّا الشكّ في وجود الرافع وعدمه فالكلام فيه هو الكلام في الأمور الخارجيّة .

[ في بيان انه لا يحصل الظن بالبقاء بملاحظة الغلبة النوعية أو الصنفية ]

( قوله يحصل الظن بالبقاء إذا فرض الخ ) غرضه قدّس سرّه انّه لا يحصل الظّنّ بالبقاء بملاحظة الغلبة النّوعية أو الصّنفيّة لما عرفت من اختلاف الدّواعى والاغراض والمصالح الكامنة في الاحكام وعدم وجود القدر الجامع بينها حتى يظنّ