تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
توضيحه ان الشك في الحكم الشرعي قد يكون من جهة الشك في مقدار استعداده وقد يكون من جهة الشك في تحقق الرافع اما الأول فليس فيه نوع ولا صنف مضبوط من حيث مقدار الاستعداد مثلا إذا شككنا في مدخلية التغيير في النجاسة حدوثا وارتفاعا وعدمها فهل ينفع في حصول الظن بعدم المدخلية تتبع الأحكام الشرعية الأخر مثل احكام الطهارات والنجاسات فضلا عن احكام المعاملات والسياسات فضلا عن احكام الموالى إلى العبيد وبالجملة فكل حكم شرعي أو غيره تابع لخصوص ما في نفس الحاكم من الاغراض والمصالح ومتعلق بما هو موضوع له وله دخل في تحققه ولا دخل لغيره من الحكم المغاير له ولو اتفق موافقته له كان بمجرد الاتفاق من دون ربط ومن هنا لو شك واحد من العبيد في مدخلية شئ في حكم مولاه حدوثا وارتفاعا فتتبع لأجل الظن بعدم مدخلية وبقاء الحكم بعد ارتفاع ذلك الشئ احكام سائر الموالى بل احكام هذا المولى المغايرة للحكم المشكوك موضوعا ومحمولا عد من اسفه السفهاء .
شرح

[ في بيان توضيح وجه ضعف توجيه صاحب القوانين ]

( قوله توضيحه ) يعنى توضيح وجه ضعف توجيه صاحب القوانين انّ الشكّ في الحكم الشرعي قد يكون من جهة الشك في مقدار استعداده وقد يكون من جهة الشك في تحقق الرّافع امّا الأول فالجواب عنه بوجهين تارة عدم وجود نوع أو صنف مضبوط حتّى يرجع في مورد الشّكّ اليه لاختلاف استعدادات الأنواع والأصناف وأخرى انه مع وجود نوع أو صنف مضبوط لا يمكن الرّجوع في مورد الشكّ اليه لانّ البقاء في كل فرد مستند إلى السّبب الخاصّ المقتضى له واتّفاق الافراد في مقدار من البقاء انّما هو من باب الاتّفاق لا لوجود الجامع الّذى اقتضى ذلك ومن المعلوم انّ الشرط في نفع الغلبة في الحاق المشكوك بالغالب هو وجود الجامع وقد أشار الشيخ قده إلى هذا الجواب بقوله وبالجملة فكلّ حكم شرعي