درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 108
( ثم ) ان الظن الحاصل من الغلبة في الأحكام الشرعية محصله انا نرى أغلب الأحكام الشرعية مستمرة بحسب دليله الأول بمعنى انها ليست احكاما آنية مختصة بآن الصدور بل يفهم من حاله من جهة امر خارجي عن الدليل انه يريد استمرار ذلك الحكم الأول من دون دلالة الحكم الأول على استمرار فإذا رأينا منه في مواضع عديدة انه اكتفى في ابداء الحكم بالامر المطلق القابل للاستمرار وعدمه ثم علمنا أن مراده من الأمر الأول الاستمرار نحكم فيما لم يظهر مراده بالاستمرار الحاقا بالأغلب فقد حصل الظن بالدليل وهو قول الشارع بالاستمرار وكذلك الكلام في موضوعات الاحكام من الأمور الخارجية فان غلبة البقاء يورث الظن القوى بالبقاء انتهى فيظهر وجه ضعف هذا التوجيه مما أشرنا اليه . [ في بيان ان أغلب الأحكام الشرعية مستمرة بحسب دليله الأول ] ( أقول ) ان قوله بمعنى انّها ليست احكاما آنية مختصّة بآن الصّدور الخ دفع ما يظهر من قوله بسبب دليله الأول حيث يستفاد منه كون ذلك الاستمرار مستفادا من ذلك الدليل بنفسه توضيح الدفع انّه ليس كون ذلك مستمرا بسبب دليله الاوّل وانّ الاستمرار ناش عن نفس ذلك الدليل بل المراد منه انّه ليس احكامه آنيّة مختصّة بآن الصدور بل مستمرّة ولو كان من جهة امر خارج عن الدليل . ( وحاصل مراده ) ره كما هو ظاهر عبارته بل صريحها انّا نرى أغلب الاحكام الشّرعية مستمرة بسبب دليله الأول وان كان الدليل من الأدلّة المهملة بالنسبة إلى الأزمنة المتأخرة وكان يفهم من حاله من جهة امر خارجىّ عن الدليل انّه يريد استمرار ذلك الحكم الأول من دون دلالة الحكم الاوّل على الاستمرار . ( وبالجملة ) فهو ره ادّعى غلبة الاستمرار في الأحكام الشرعية الثّابتة بالأدلة المهملة وادّعى استكشاف الاستمرار في مواردها بالأمور الخارجة عن إلّا دلالة هذا محصّل كلام المحقق القمي ره .