تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
( وفيه ) ان المراد بغلبة البقاء ليس غلبة البقاء ابد الآباد بل المراد البقاء على مقدار خاص من الزمان ولا ريب ان ذلك المقدار الخاص ليس امرا مضبوطا في الممكنات ولا في المستصحبات والقدر المشترك بين الكل أو الأغلب منه معلوم التحقق في مورد الاستصحاب وانما الشك في الزائد وان أريد بقاء الأغلب إلى زمان الشك فان أريد أغلب الموجودات السابقة بقول مطلق ففيه أولا انا لا نعلم بقاء الأغلب في زمان الشك وثانيا لا ينفع بقاء الأغلب في الحاق المشكوك للعلم بعدم الرابط بينها وعدم استناد البقاء فيها إلى جامع كما لا يخفى بل البقاء في كل واحد منها مستند إلى ما هو مفقود في غيره نعم بعضها مشترك في مناط البقاء وبالجملة فمن الواضح ان بقاء الموجودات المشاركة مع نجاة الماء المتغير في الموجود من الجواهر والاعراض في زمان الشك في النجاسة لذهاب التغير المشكوك مدخليته في بقاء النجاسة لا يوجب الظن ببقائها وعدم مدخلية التغير فيها وهكذا الكلام في كل ما شك في بقائه لأجل الشك في استعداده للبقاء .
شرح

[ في بيان ان المراد بغلبة البقاء ليس غلبة البقاء ابد الآباد ]

( أقول ) الظّاهر من كلام السيّد الشّارح للوافية ان المراد بالغلبة المذكورة في عبارته المتقدمة هي الغلبة الجنسية بمعنى ملاحظة جنس الممكنات القارّة ليحصل الظنّ ببقاء الممكن الخاص وفيه انّ الغلبة الجنسيّة لا يجدى لاثبات المدّعى لانّ مقدار بقاء جنس الممكنات من الحيوانات متفاوتة في الغاية ومختلفة في النهاية ضرورة انّ لكل نوع من الممكنات استعدادا خاصّاً فاللّازم حينئذ الاقتصار على اقلّ مرتبة من تلك المراتب لانّه القدر المتيقّن وهو البقاء على مقدار خاصّ من الزّمان ولا ريب انّ ذلك المقدار الخاصّ ليس امرا مضبوطا في الممكنات ولا في المستصحبات والقدر المشترك بين الكلّ أو الأغلب منه معلوم التحقّق في مورد