تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
الاستصحاب غالبا وانّما الشّك في الزّائد فليس المراد بالغلبة هي غلبة البقاء ابد الآباد . ( وان أريد ) بقاء الأغلب إلى زمان الشّكّ فان أريد أغلب الموجودات السّابقة بقول مطلق ففيه اوّلا انّا لا نعلم بقاء الأغلب في زمان الشّكّ وثانيا لا ينفع بقاء الأغلب في الحاق المشكوك للعلم بعدم رابط بينها وعدم استناد البقاء فيها إلى جامع ضرورة انّ حكم كلّ حاكم تابع لخصوص ما في نفس الحاكم من الاغراض وو الدّواعى وهي مختلفة في الغاية إذ قد يتعلّق الغرض بثبوت الحكم في آن واحد كما لو طلب العطشان الماء وقد يتعلّق بثبوته في يوم مرّة أو مرّتين أو في سنة وهكذا فمدار الاحكام على مدار الاغراض والدّواعى وهي ليست مضبوطة حتّى يؤخذ القدر الجامع فيظنّ بكونه هو المناط حتّى يلحق المشكوك بالغالب لوجود المناط فيه ومع عدم القدر الجامع لا يتحقّق موضوع الغلبة . ( وكذا الحال ) في الاحكام الشّرعيّة فانّها أيضا تابعة للمصالح والمفاسد الكامنة عند العدليّة والصّلاح النفس الامرى في جميع الموضوعات ليس على نسق واحد بل مقتضى كلّ حكم مباين للآخر إذ ربّما يكون الصّلاح في شيء مقتضيا لاتيانه في العمر مرّة واحدة كالحجّ مثلا وقد يكون مقتضيا لاتيانه في كل سنة شهرا واحدا كالصّوم وقد يكون مقتضيا لاتيانه في كل يوم وليلة خمس مرّات كالصلاة مثلا وهكذا .

[ في انه لا ارتباط بين مقتضيات الأحكام الشرعية ]

( وبالجملة ) فلا ارتباط بين مقتضيات الاحكام الشرعيّة أصلا فكيف يمكن اخذ القدر الجامع حتّى يظنّ بكونه هو المناط والعلّة في ثبوت الحكم حتّى يلحق المشكوك بالغالب ومع عدم احراز القدر الجامع المظنون كونه هو المناط لثبوت الحكم على الغالب لا يتحقّق الغلبة لانّ المعتبر في موضوعها وجود القدر الجامع بين الافراد المظنون كونه هو العلّة لثبوت الحكم على الغالب حتّى يصير ذلك الظنّ سببا لالحاق الفرد المشكوك بالغالب .