تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
( ثم ) ان ظاهر كلام العضدي حيث اخذ في افادته الظن بالبقاء عدم الظن بالارتفاع ان الاستصحاب امارة حيث لا امارة وليس في الامارات ما يكون كذلك نعم لا يبعد ان يكون الغلبة كذلك وكيف كان فقد عرفت منع إفادة مجرد اليقين بوجود الشئ للظن ببقائه وقد استظهر بعض تبعا لبعض بعد الاعتراف بذلك ان المنشأ في حصول الظن غلبة البقاء في الأمور القارة قال السيد الشارح للوافية بعد دعوى رجحان البقاء ان الرجحان لا بد له من موجب لان وجود كل معلول يدل على وجود علته له اجمالا وليست هي اليقين المتقدم بنفسه لان ما ثبت جاز ان يدوم وجاز ان لا يدوم ويشبه ان يكون هي كون الأغلب في افراد الممكن القار ان يستمر وجوده بعد التحقق فيكون رجحان وجود هذا الممكن الخاص للالحاق بالأعم الأغلب هذا إذا لم يكن رجحان الدوام مؤيدا بعادة أو امارة وإلّا فيقوى بهما وقس على الوجود حال العدم إذا كان يقينيا انتهى كلامه رفع مقامه .
شرح

[ ان القائلين بحجيّة الاستصحاب من باب افادته الظّن اخذوا في موضوعه عدم الظن المعتبر ]

( أقول ) ان القائلين بحجيّة الاستصحاب من باب افادته الظّن اخذوا في موضوعه عدم الظّنّ المعتبر على خلافه فهو عندهم امارة حيث لا أمارة فلا يقاوم الاستصحاب مع سائر الأدلّة الاجتهاديّة وليس في الامارات ما يكون كذلك . ( نعم ) لا يبعد ان يكون الغلبة مثل الاستصحاب لأنها توجب الحاق الفرد المشكوك بالغالب فلا بدّ ان يكون الفرد المذكور قبل النّظر إلى الغالب مشكوكا وبعد النّظر اليه مظنونا فلو كان هناك امارة على الخلاف لخرج المشكوك عن كونه كذلك ولا يفيد النّظر إلى الغالب ظن الحاقه به . ( وكيف كان ) قد عرفت منع إفادة مجرّد اليقين بوجود الشئ للظّنّ ببقائه وقد استظهر بعض تبعا لبعض بعد الاعتراف بذلك انّ المنشأ في حصول الظّنّ غلبة البقاء في الأمور القارّة .