( ومنها ) انّ الباقي مستغن عن المؤثّر في بقائه والّا لزم تحصيل الحاصل بناء على ما ذهب اليه جماعة من المتكلمين من انّ علة الحاجة إلى العلة هي الحدوث استقلالا أو شرطا فيكون ارتفاع الواقع وجودا وعدما مرجوحا وبقائه راجحا فيجب العمل بالرّاجح .
( ومنها ) انّ ما ثبت في الزّمن الأول ولم يظهر زواله قطعا أو ظنّا كان الظنّ ببقائه ثابتا إذ لولاه لزم ان لا يتقرّر معجزة لابتناء تقرّرها على استمرار العادة وان لا يثبت الاحكام الشّرعيّة لجواز النسخ وان يكون الشّكّ في الطلاق كالشّك في النكاح لكن الاجماع قام على إباحة الوطي في الأول دون الثاني .
( ومنها ) انّ الباقي لا يعدم الا عند وجود المانع والمفتقر إلى المؤثر كما يعدم عند وجود المانع يعدم عند عدم المقتضى وما لا يعدم الّا بطريق واحد أولى بالوجود ممّا يعدم بطريقين إلى غير ذلك من الأدلة الّتى تعرّض لها بعض الاعلام من المحشين ولكن لا يخلو بعضها من اشكال .
[ محصل الجواب عن الأدلة الراجعة إلى دعوى حصول ظن البقاء ]
( محصل الجواب منه قده ) عن الأدلّة الراجعة إلى دعوى حصول ظنّ البقاء منع كون مجرّد وجود الشيء سابقا مقتضيا لظنّ بقائه كما يشهد له تتبع موارد الاستصحاب مع انّه ان أريد اعتبار الاستصحاب من باب الظنّ النّوعى يعنى لمجرد كونه لو خلى وطبعه يفيد الظّنّ بالبقاء وان لم يفده فعلا لمانع ففيه انّه لا دليل على اعتباره أصلا لانّ غاية ما يمكن ان يستدل به لاعتباره هو دليل الانسداد وهو بمحل المنع في المقام لانّ نتيجته انّما هو حجيّة الظّنّ الشخصي لا النّوعى وان أريد اعتباره عند حصول الظّن فعلا منه فهو وان استقام على ما يظهر من بعض الاعلام كالوحيد البهبهاني والسيد الرّياض والمحقق القمي قدّس اللّه اسرارهم من اصالة حجيّة الظّنّ المطلق الّا انّ القول باعتبار الاستصحاب بشرط حصول الظّنّ الشخصي منه حتى أنه في المورد الواحد يختلف الحكم باختلاف الاشخاص