تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
( ومحصل الجواب ) عن هذا وأمثاله من أدلتهم الراجعة إلى دعوى حصول ظن البقاء منع كون مجرد وجود الشئ سابقا مقتضيا لظن بقائه كما يشهد له تتبع موارد الاستصحاب مع أنه ان أريد اعتبار الاستصحاب من باب الظن النوعي يعنى لمجرد كونه لو خلى وطبعه يفيد الظن بالبقاء وان لم يفده فعلا لمانع ففيه انه لا دليل على اعتباره أصلا وان أريد اعتباره عند حصول الظن فعلا منه فهو وان استقام على ما يظهر من بعض من قارب عصرنا من اصالة حجية الظن إلّا ان القول باعتبار الاستصحاب بشرط حصول الظن الشخصي منه حتى أنه في المورد الواحد يختلف الحكم باختلاف الاشخاص والأزمان وغيرها لم يقل به أحد فيما اعلم عدا ما يظهر من شيخنا البهائي قده في عبارته المتقدمة وما ذكره قده مخالف للاجماع ظاهرا لان بناء العلماء في العمل بالاستصحاب في الاحكام الجزئية والكلية والموضوعات خصوصا العدميات على عدم مراعاة الظن الفعلي .
شرح
فقط فيقدّم الثاني لكونه اقلّ احتمالا من الاوّل . ( فمدفوع ) بانّ هذا أيضا لا يتمّ الّا باجراء الأصل وتقدم انه غير مجد في المقام كما صرّح به بعض الاعلام .

[ في بيان ان عمدة أدلة حجية الاستصحاب على ما يستفاد من كلماتهم هو ان بقاء ما ثبت راجح ]

( قوله مع أن مرجع هذا الوجه الخ ) أقول انّ عمدة أدلة حجية الاستصحاب على ما يستفاد من كلماتهم هو ان بقاء ما ثبت راجح فيجب الاخذ به والّا لزم العمل بالمرجوح وبعبارة أخرى انّ ما تحقق وجوده ولم يظنّ أو لم يعلم عدمه فهو مظنون البقاء وقد ذكر القوم أدلة كثيرة كادت تبلغ عشرة كلها راجعة إلى ذلك والأولى ان تجعل تقريرات مختلفة لدليل واحد لا أدلة مستقلة الّا ما يكون ظاهرا في الاستقلال فمن جملتها ما ذكر .