تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
يظهر مما ذكرنا وحاصله ان الشك ان كان في مانعية شئ وشرطية عدمه للصلاة فصحة الأجزاء السابقة لا يستلزم عدمها ظاهرا ولا واقعا حتى يكون الاستصحاب بالنسبة إليها من الأصول المثبتة وان كان في قاطعية الشئ ورفعه للاتصال والاستمرار الموجود للعبادة في نظر الشارع فاستصحاب بقاء الاتصال كاف إذ لا يقصد في المقام سوى بقاء تلك الهيئة الاتصالية والشك انما هو فيه لا في ثبوت شرط أو مانع آخر حتى يقصد بالاستصحاب دفعه ولا في صحة بقية الأجزاء من غير جهة زوال الهيئة الاتصالية بينها وبين الأجزاء السابقة والمفروض احراز عدم زوالها بالاستصحاب هذا
شرح
لم يصح استعمال القاطع على مثل الالتفات إلى الخلف واليمين واليسار فقول الشارع الالتفات إلى الخلف قاطع معناه ان الالتفات رافع للهيئة الاتصالية والصورة القائمة بالاجزاء فلا بد وأن تكون لتلك الصورة نحو تقرر ووجود في أثناء الصلاة ليصح اطلاق القطع والرفع على مثل الالتفات . ( والذي يدل على ذلك ) هو انه يعتبر في الصلاة عدم وقوع القواطع حتى في السكونات المتخللة بين الاجزاء فان الالتفات إلى الوراء مبطل للصلاة ولو وقع في حال عدم الاشتغال بالاجزاء وبذلك يفترق القاطع عن المانع فان المانع انما يمنع عن صحة الصلاة إذا وقع في حال الاشتغال بالاجزاء ولا يضر وجوده بين السكونات كما إذا لبس المصلى الحرير أو تنجس لباسه أو بدنه في حال عدم الاشتغال بالجزء وعند الاشتغال به نزع الحرير أو طهر لباسه وبدنه فان ذلك لا يضر بصحة الصلاة . ( وهذا ) بخلاف القاطع فإنه يضر بصحة الصلاة ولو وقع في حال عدم الاشتغال بالجزء وهذا يدل على أن للصلاة وراء الاجزاء المتبادلة جزء صوري وهيئة اتصالية مستمرة من أول الصلاة إلى آخرها تكون القواطع رافعة لها فإذا شك في
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 93 | السيد يوسف المدني التبريزي