[ في بيان المراد بالشك في المقتضى وبالشك في الرافع ]
( الثالث ) من حيث إن الشك في بقاء المستصحب قد يكون من جهة المقتضى والمراد به الشك من حيث استعداده وقابليته في ذاته للبقاء كالشك في بقاء الليل والنهار وخيار الغبن بعد الزمان الأول وقد يكون من جهة طرو الرافع مع القطع باستعداده للبقاء وهذا على اقسام لأن الشك اما في وجود الرافع كالشك في حدوث البول واما ان يكون في رافعية الموجود اما لعدم تعين المستصحب وتردده بين ما يكون الموجود رافعا وبين ما لا يكون كفعل الظهر المشكوك كونه رافعا لشغل الذمة بالصلاة المكلف بها قبل العصر يوم الجمعة من جهة تردده بين الظهر والجمعة واما للجهل بصفة الموجود من كونه رافعا كالمذى أو مصداقا لرافع معلوم المفهوم كالرطوبة المرددة
شرح
( أقول ) ان الشك في بقاء المستصحب تارة يكون لأجل الشك في المقتضى وأخرى يكون لأجل الشك في الرافع .
( والمراد ) بالشك في المقتضى هو ان يكون الشك في بقاء الموجود لأجل الشك في مقدار قابليته للوجود واستعداده للبقاء في عمود الزمان كالشك في بقاء الليل والنهار هذا المثال من الشبهة الموضوعية وخيار الغبن بعد الزمان الأول وهذا من أمثلة الشبهة الحكمية .
( ولا يخفى عليك ) ان الشك في بقاء الليل والنهار قد يكون منشؤه الشك في طول اليوم والليل أو قصره وقد يكون منشؤه الشك في حصول غايته اعني استتار القرص في الأول وطلوعه في الثاني ولا شبهة ان الشك في الفرض الأول في مقدار استعداد المستصحب واما في الثاني فالشك في انقضائه لا في اقتضائه .
( والظاهر ) كما تعرض له بعض الاعلام ان المراد بالشك في المقتضى بقرينة جعله في مقابل الشك في الرافع ما يعم كلا القسمين إلّا ان ظاهر بعض من نسب اليه التفصيل بين القسمين جريان الاستصحاب فيما لو شك في حصول