تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
يكون في كلا المشتبهين الحكمية والموضوعية . ( وثانيها ) ان يكون المقتضى من حيث الاستعداد معلوما والشك انما هو في انه من النوع الطويل الاستمرار أو قليله . ( والفرق ) بينهما على ما قيل إن الأول حقيقته غير معلوم ولم يأت نوعه بمقام التميز أصلا هذا بخلاف الثاني فإنه وان تردد بين هذا وذاك لكن نفى غيرهما بمقام الاحراز والتيقن كما إذا احرز وجود حيوان في دار وشك في انه من نوع الانسان حتى يكون بقائه في مدة طويلة أو من نوع الديدان لكيلا يكون كذلك وفي الشرع هو الخيار إذا تردد بين خيار المجلس وغيره وهذا أيضا كما يكون في الشبهة الموضوعية كذلك يكون في الشبهة الحكمية . ( وثالثها ) ما كان محرز الاستعداد والقابلية من حيث الجنس والنوع والشك فيه انما هو من جهة الشك في ابتداء وجوده ومثاله العرفي كالسراج إذا كان استعداد شحمه محرزا والشك في بقائه من جهة الشك في ابتداء اشتعاله ومثاله الشرعي كخيار الحيوان فان زمان الخيار معلوم انه ثلاثة أيام والشك فيه انما هو من جهة عدم العلم بأول زمان وقوع البيع . ( ورابعها ) ما كان الشك في استعداد المستصحب ناشئا عن الشك في مناطه وموضوعه وهذا انما يكون فيما إذا كان للمستصحب موضوع يأتي بمقام التبدل إلى غيره في ثاني الزمان كالماء المتغير بالنجس إذا زال تغيره من قبل نفسه حيث لا يعلم أن موضوع النجاسة انما هو مجرد حصول التغير بكون العلة الموجدة هي المبقية فلا تزول بزواله أو استمراره فيزول بزواله هذا كله في الشك في المقتضى . ( واما الشك في الرافع ) فاقسامه خمسة فان الشك فيه ( تارة ) يكون في وجود الرافع كالشك في حدوث البول وهذا لا يكون إلّا في الشبهة الموضوعية عدا ما إذا كان الشك في النسخ .