بين البول والوذي أو مجهول المفهوم ولا اشكال في كون ما عدا الشك في وجود الرافع محلا للخلاف وان كان يشعر ظاهر استدلال بعض المثبتين بان المقتضى للحكم الأول موجود إلى آخره يوهم الخلاف واما هو فالظاهر أيضا وقوع الخلاف فيه كما يظهر من انكار السيد للاستصحاب في البلد المبنى على ساحل البحر وزيد الغائب عن النظر وان الاستصحاب لو كان حجة لكان بينة النافي أولى لاعتضاده بالاستصحاب وكيف كان فقد يفصل بين كون الشك من جهة المقتضى وبين كونه من جهة الرافع فينكر الاستصحاب في الأول وقد يفصل في الرافع بين الشك في وجوده والشك في رافعيته فينكر الثاني مطلقا أو إذا لم يكن الشك في المصداق الخارجي .
شرح
الغاية المعلومة كما في الفرض فعدّ استصحاب الليل والنهار من قبيل الشك في المقتضى واسناد القول بعدم الحجية فيه مطلقا إلى المفصلين لا يخلو عن التأمل .
( والمراد ) بالشك في الرافع ما كان استعداد بقائه إلى زمان جريان الاستصحاب محرزا والشك انما هو في الرافع بحيث لولا الرافع لكان باقيا على الاستمرار كما إذا احتمل طروّ مرض أو قتل أو تخريب أو نحو ذلك من الأسباب الموجبة لرفع الموضوعات الخارجية وقد اختار الشيخ قدس سره عدم جريان الاستصحاب عند الشك في المقتضى وحكى ذلك أيضا عن المحقق الخوانساري ره
( وعلى كل حال ) يندرج تحت كل منهما اقسام ( اما الأول ) فاقسامه أربعة .
( أحدها ) ان يكون الشك في استعداده من جهة عدم العلم بحقيقته بمعنى انه بحسب الجنس معلوم والشك في استعداده من جهة عدم العلم بنوعه وقد مثل بالسراج إذا كان الشك في بقائه ناشيا عن الشك في استعداد شحمه ومثاله من الشبهة الحكمية خيار الغبن حيث لا يعلم أنه فورى أو إلى أيام عديدة أو الأبد وهذا