( والتحقيق ) ان محل الخلاف ان كان في اعتبار الاستصحاب من باب التعبد والطريق الظاهري عم صورة الظن الغير المعتبر بالخلاف وان كان من باب إفادة الظن كما صرح به شارح المختصر فإن كان من باب الظن الشخصي كما يظهر من كلمات بعضهم كشيخنا البهائي في حبل المتين وبعض من تأخر عنه كان محل الخلاف في غير صورة الظن بالخلاف إذ مع وجوده لا يعقل ظن البقاء وان كان من باب إفادة نوعه الظن لو خلى وطبعه وان عرض لبعض افراده ما يسقطه عن إفادة الظن عم الخلاف صورة الظن بالخلاف أيضا ويمكن ان يحمل كلام العضدي على إرادة ان الاستصحاب من شأنه بالنوع ان يفيد الظن عند فرض عدم الظن بالخلاف وسيجئ زيادة توضيح لذلك إن شاء اللّه تعالى .
شرح
( إذا عرفت ذلك ) فاعلم أن المأخوذ في تعريف الاستصحاب هو الشك بالمعنى الأعم وهو قد يكون مع تساوى الطرفين وقد يكون مع رجحان البقاء أو الارتفاع ولا اشكال في دخول الأولين في محل النزاع واما الثالث فقد يتراءى من كلمات بعضهم عدم وقوع الخلاف فيه قال العضدي شارح المختصر معنى استصحاب الحال ان الحكم الفلاني قد كان ولم يظن عدمه وكلما كان كذلك فهو مظنون البقاء وقد اختلف في صحة الاستدلال به لافادته الظن وعدمها لعدم افادته انتهى .
( وكيف كان ) ان ما افاده قدس سره في المقام ان محل الخلاف ان كان في اعتبار الاستصحاب من باب التعبد والطريق الظاهري عمّ صورة الظن الغير المعتبر بالخلاف وان كان من باب إفادة الظن كما صرح به شارح المختصر فإن كان من باب الظن الشخصي كما يظهر من كلمات بعضهم كالشيخ البهائي في الحبل المتين وبعض من تأخر عنه كان محل الخلاف في غيره صورة