[ في ان اعتبار الاستصحاب هل هو بالظن النوعي أو الشخصي ]
( الثاني ) من حيث إن الشك بالمعنى الأعم الذي هو المأخوذ في تعريف الاستصحاب قد يكون مع تساوى الطرفين وقد يكون مع رجحان البقاء أو الارتفاع ولا اشكال في دخول الأولين في محل النزاع واما الثالث فقد يتراءى من بعض في كلماتهم عدم وقوع الخلاف فيه قال شارح المختصر معنى استصحاب الحال ان الحكم الفلاني قد كان ولم يظن عدمه وكلما كان كذلك فهو مظنون البقاء وقد اختلف في صحة الاستدلال به لافادته الظن وعدمها لعدم افادته انتهى .
شرح
( أقول ) توضيح المقام يحتاج إلى التعرض لما تقدم في الأمر الرابع من أن المناط في اعتبار الاستصحاب على القول بكونه من باب التعبد الظاهري هو مجرد عدم العلم بزوال الحالة السابقة من غير فرق بين حصول الظن بأحد الطرفين وعدمه ولا كلام في ذلك عند أكثر القائلين باعتبار الاستصحاب من باب الاخبار لحصر ناقض اليقين في الاخبار في اليقين والنهى عن النقض بالشك في بعضها لا يعارضه مضافا إلى كون الظاهر منه خلاف اليقين فتوهم تنزيلها على الظن كما حكى عن البعض ليس بجيد .
( نعم ) لو كان هناك ظن معتبر تعين العمل به من باب تحكيمه على الاخبار لا من باب خروج المورد عنها هذا على القول باعتبار الاستصحاب من باب التعبد
( واما على القول باعتبار الاستصحاب ) من باب الظن فهل يناط اعتباره بالظن النوعي المطلق أو المقيد بعدم قيام الظن على الخلاف أو الظن الشخصي الفعلي في خصوص مورده وجوه بل أقوال والفرق بينها لا يكاد ان يخفى وظاهر كلمات الأكثر على ما افاده الشيخ قدس سره هو الوجه الأول فمرادهم من قولهم ما ثبت دام هو الدوام الظني بحسب نوع الثابت لو خلى ونفسه مع قطع النظر عن العوارض والمزاحمات .