( وأخرى ) يكون في رافعية الموجود من جهة الجهل بحكم الموجود من حيث كونه رافعا كالمذى وهذا لا يكون إلّا في الشبهة الحكمية .
( وثالثا ) يكون في رافعيته من جهة الجهل بكونه مصداقا لكلى مجمل المفهوم مع العلم بحكمه من حيث كونه رافعا كالخفقة والخفقتان إذا طرأ الشك في صدق النوم عليهما من جهة الاجمال في مفهوم النوم .
( ورابعا ) يكون في رافعيته من جهة الجهل بكونه مصداقا لرافع معلوم المفهوم كالبلل المردد بين البول وغيره .
( وخامسا ) يكون في رافعيته من جهة عدم تعين المستصحب وتردده بين ما يكون الموجود رافعا له وبين ما لا يكون كذلك كما إذا تردد النجس الواقع على البدن مثلا بين كونه بولا لكي يفتقر ازالته إلى الغسل مرتين وبين غيره لكي يكتفى في غسله بمرة واحدة فإنه إذا اقتصر فيه بمرة واحدة يقع الشك في رافعية الموجود من جهة تردد المستصحب بين البول وغيره .
( هذا تمام الكلام ) في استيفاء الاقسام لكل من الشك في المقتضى والرافع ولم يتعرض الشيخ قدس سره في المتن لاستقصاء اقسام الأول
( وكيف كان ) فلا اشكال في كون الشك في المقتضى بجميع اقسامه محلا للخلاف بمعنى وجود القائل باعتبار الاستصحاب فيه وعدم الاتفاق على عدم اعتبار فيه وان كان ظاهر بعض استدلال المثبتين بان المقتضى للحكم الأول موجود ربما يوهم الخلاف وكون عدم اعتباره فيه موضع وفاق وان مقصود المثبت غيره لكن من المعلوم لكل من راجع إلى كلماتهم كونه مشمولا لمحل الخلاف بل ربما قيل باختصاص محل الخلاف به .
[ في اقسام الشك في الرافع ]
( واما الشك في الرافع ) فهو أيضا بجميع اقسامه بمحل الخلاف إذ لو كان اعتبار الشك في الرافع من الاتفاقيات واختص الخلاف بالشك في المقتضى لم يكن معنى للتمسك بالدليل المذكور ويظهر ذلك أيضا من استدلال النافين بأنه