تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
الحكم لان ارتفاع الحكم العقلي لا يكون إلّا بارتفاع موضوعه فيرجع الامر بالآخرة إلى تبدل العنوان ألا ترى ان العقل إذا حكم بقبح الصدق الضار فحكمه يرجع إلى أن الضار من حيث إنه ضار حرام ومعلوم ان هذه القضية غير قابلة للاستصحاب عند الشك في الضرر مع العلم بتحققه سابقا لان قولنا المضر قبيح حكم دائمي لا يرتفع احتماله ابدا ولا ينفع في اثبات القبح عند الشك في بقاء الضرر ولا يجوز ان يقال إن هذا الصدق كان قبيحا سابقا فيستصحب قبحه لان الموضوع في حكم العقل بالقبح ليس هذا الصدق بل عنوان المضر والحكم له مقطوع البقاء وهذا بخلاف الأحكام الشرعية فإنه قد يحكم الشارع على الصدق بكونه حراما ولا يعلم أن المناط الحقيقي فيه باق في زمان الشك أو مرتفع فيستصحب الحكم الشرعي .
شرح
يوجب الشك في بقائها مطلق أو خصوص مورد أو بنفيه كعدم الزوجية وعدم الملكية الثابتين قبل تحقق موضوعهما انتهى كلامه ره . ( وكيف كان ) انه يظهر من كلام الشيخ قده عدم جريان الاستصحاب فيما إذا كان الدليل الدال على ثبوت المستصحب هو العقل حيث قال ولم أجد من فصّل بينهما إلّا ان في تحقق الاستصحاب مع ثبوت الحكم بالدليل العقلي وهو الحكم العقلي المتوصل به إلى حكم شرعي تأملا . ( يعنى ) في تحقق الاستصحاب موضوعا في الحكم الشرعي المستند إلى الحكم العقلي بان يكون الحاكم بالحكم الانشائي هو العقل ويستكشف منه الحكم الشرعي بقاعدة الملازمة بين حكم العقل والشرع تأمل . ( قال في بحر الفوائد ) ظاهر عبارة الشيخ بل صريحها كون الكلام في الحكم الشرعي المتوصل اليه من الحكم العقلي بقاعدة التلازم لا في نفس