تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
( واما بالاعتبار الثاني ) فمن وجوه أيضا ( أحدها ) من حيث إن الدليل المثبت للمستصحب اما ان يكون هو الاجماع واما ان يكون غيره وقد فصل بين هذين القسمين الغزالي فأنكر الاستصحاب في الأول وربما يظهر من صاحب الحدائق فيما حكى عنه في الدرر النجفية ان محل النزاع في الاستصحاب منحصر في استصحاب حال الاجماع وسيأتي تفصيل ذلك عند نقل أدلة الأقوال إن شاء اللّه تعالى .
شرح
( أقول ) انه قدس سره إذا تعرض للانقسامات اللاحقة للاستصحاب باعتبار اختلاف المستصحب شرع إلى اقسامه باعتبار الدليل الدال عليه وهو أيضا بهذا الاعتبار على ثلاثة أقسام . ( أحدها ) من حيث إن الدليل المثبت للمستصحب اما ان يكون هو الاجماع واما ان يكون غيره من الكتاب والسنة والعقل قد نسب جماعة إلى الغزالي القول بحجية الاستصحاب وانكارها في استصحاب حال الاجماع وظاهر ذلك كونه مفصلا في المسألة . ( وممن ) نسب هذا التفصيل إلى الغزالي الشيخ قدس سره في المقام حيث قال وقد فصل بين هذين القسمين الغزالي فأنكر الاستصحاب في الأول ولكن الشيخ ره قد رجع عن ذلك عند نقل حجة القول الثامن فقال إلّا ان الذي يظهر بالتدبر في كلامه المحكى في النهاية يعنى كلام الغزالي هو انكار الاستصحاب المتنازع فيه رأسا وان ثبت المستصحب بغير الاجماع . ( وربما ) يظهر من صاحب الحدائق فيما حكى عنه في الدرر النجفية ان محل النزاع في الاستصحاب منحصر في استصحاب حال الاجماع وسيأتي تفصيل ذلك عند نقل أدلة الأقوال . ( قال صاحب بحر الفوائد ) يمكن ان يقال إن مراد الغزالي من حال