تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
مقتضى تعريف علم الأصول بأنه العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الاحكام الفرعية فان المسألة الأصولية تكون عبارة عن قاعدة ممهدة تقع نتيجتها في طريق الاستنباط وهذا شأن الاستصحاب بعد اثبات حجيته . ( وإذا كان ) مدركه الاخبار فكذلك وينطبق عليه التعريف المذكور لأنه يقع في طريق الاستنباط ولذا يجرى في المسألة الأصولية أيضا كالحجية ونحوها . ( واما الاستصحاب ) الجاري في الشبهات الموضوعية والاحكام الجزئية فلا اشكال في كونه حكما فرعيا سواء كان من باب الظن أو التعبد فان معنى حجية الامارة بناء على الظن وحجية الأصل بناء على التعبد في الموضوعات هو جعل احكامها لا جعلها بأنفسها وليست الامارة والأصل حينئذ مما يتوصل بهما إلى الاحكام الفرعية بل المتوصل بهما اليه هو حكم فرعى جزئي متعلق بعمل خاص ويكون الكلام في الاستصحاب في الموضوعات الخارجية من باب الظن كالكلام في اعتبار سائر الامارات من اليد والسوق والبينة واصالة الصحة ونحوها الجارية في الشبهات الخارجية ومن باب التعبد كالكلام في حجية قاعدة الفراغ وقاعدة التجاوز مثلا . ( وعلى هذا ) ينبغي ان يكون البحث في الاستصحاب بالنسبة إلى الاحكام واما البحث فيه بالنسبة إلى الموضوعات فلا يكون الا على سبيل الاستطراد . ( والاشكال ) بان المسألة الأصولية ما مهّدت لاستنباط الحكم والاستصحاب ليس كذلك لأنه عبارة عن نفس القاعدة الشرعية اعني كل حكم ثبت تحققه حكم ببقائه المستفادة من قولهم عليهم السّلام لا تنقض اليقين بالشك نظير قاعدة وجوب الوفاء بكل عقد المستفادة من نحو قوله تعالى
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
وقاعدة نفى الضرر والحرج المستفادة من الآيات والروايات . ( ممنوع ) لان الحكم بنجاسة الماء المتغير بعد زوال تغيره انما يستنبط