تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
( واختار المحقق الخراساني ره ) في الكفاية بعد البحث عن موضوع كل علم أن موضوع علم الأصول هو الكلى المنطبق على موضوعات مسائله المتشتتة لا خصوص الأدلة الأربعة بما هي أدلة بل ولا بما هي هي ثم قال ره ربما لا يكون لموضوع العلم وهو الكلى المتحد مع موضوعات المسائل عنوان خاص واسم مخصوص فيصح ان يعبّر عنه بكل ما دل عليه بداهة عدم دخل ذلك في موضوعيته أصلا أقول وما اختاره لا يخلو عن تأمل فانكاره ره الموضوع لعلم الأصول أولى من الالتزام بان موضوعه هو الكلى المتحد مع موضوعات المسائل حال كونه مجهول الاسم فافهم .

[ في تحقيق الكلام في موضوع علم الأصول وبيان المراد من مسائل العلم ومباديه ]

( واما المراد من مسائل العلم ومباديه ) فنقول ان مسائل كل علم ومنه علم الأصول عبارة عن جملة من قضايا متشتتة مختلفة موضوعا ومحمولا مندرجة تحت غرض واحد الذي لأجله دوّن ذلك العلم فمسائل علم النحو كقولهم كل فاعل مرفوع وكل مفعول منصوب ونحو ذلك هي المسائل التي يجمعها صون اللسان عن الخطاء في المقال ومسائل المنطق هي المسائل التي يجمعها صون الانسان عن الخطاء في الفكر وهكذا إلى غيرهما . ( واما المبادى ) فهي على قسمين فما يوجب معرفة الموضوع والمحمول كتعريف الفاعل والمبتدأ والخبر ونحوها وتعريف الرفع والنصب والجر المحمولة على تلك الموضوعات فهو من المبادى التصورية وما يوجب التصديق بثبوت المحمولات للموضوعات في الأمثلة المزبورة كالاستدلال بقوله تعالى
وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ
وقوله
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
واشعار امرئ القيس فهذه الأدلة من المبادى التصديقية لكونها موجبة للتصديق بثبوت محمولات هذه المسائل لموضوعاتها . ( واما تمايز العلوم بعضها عن بعض ) ففيه ثلاثة وجوه : ( أحدها ) كما هو المعروف ان تمايز العلوم بتمايز موضوعاتها وهذا
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 385 | السيد يوسف المدني التبريزي